قال مالك في التي جعلت حلخالين في السبيل : أرى مثل ذلك ان يباعاً ويقسم ثمنها في السبيل . قال . وفرق ابن قاسم بين عطية الخيل والسلاح في سبيل الله في حياته أو يوصى بها ، فيرى في الوصية ان ذلك حبس في السبيل ، ينتفع به من غير استهلاك بخلاف العطية ، وغيره يراهما سواءً ولا يكون ذلك عنده حبساً موقوفاً .
قال ابن القاسم : والوصية بالمال في سبيل الله فالوجه فيه ان يفرق بأجزاء . قال سحنون فيمن حبس سلاحاً أو فرساً ، يعنى : في المرض والثلث يحمله على بعض ورثته ، ولم يجزه الباقون وفيهم أم وزوجة ، قال : يؤاجر ذلك وتقسم بينهم الإجارة على المواريث . وان شاء أحدهم غزا به بإجارة .
قال الأوزاعي : ومن أوصى بمال في السبيل فلا يجعله الوصي في خيل ولا سلاح ولكن ينفق في السبيل . ومن أوصى بخيل في السبيل فلا يجعل حبساً إلا أن يوصى بذلك ، قاله بعض أصحابنا . وابن القاسم يرى الوصية بهذا لا تكون إلا حبساً ، وبه أقول . قال الأوزاعي : ومن أوصى بسيف محلى في السبيل ، قال : تنزع الحلية فيشترى بها سلاح في السبيل ، وقال سحنون : لا يغير ولا ينزع منه شئ . وكذلك حلية المصحف الحبس .
قال الأوزاعي : ومن دفع إليه حبس في سبيل الله في ثغر بعينه ولم يشترط إلا يخرج منه فأراد ان يتحول به إلى غيره فذلك له . وقاله سحنون : حيث كان الجهاد فله ان يمضى به فيه . قإلا : وان اشترط إلا يخرج منه فلا يزال به إلى غيره .
قال الأوزاعي : ولو أعطى الرجل لرجلين لكل واحد منهما فرساً في سبيل الله حبساً فتبادلا بزيادة من عند أحدهما فلا بأس به ، ولم يجزه سحنون .
[ 3 / 418 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 418
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٨