بهم . فإذا وقع البعث المكروه الذي يكون في العزم جاء الرجل الذي له الفضل يطلب ان يكون في رفع الوالي ليسلم من الغرم . قال ليس هذا الذي سأل عنه الرجل ، هذا قد جعل إلى السلطان فهو أخف .
ومن كتاب ابن سحنون : قال مالك في الذي يرتفع من أهل الديوان عن الغزو لحاجة من حج أو غيره ، قال : لا بأس بذلك . قيل : أنه نهى عن ذلك قوم وقالوا : أنه يأخذ العطاء إذا جاء . قالك ليس كما قالوا : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) .
باب جامع لمعان مختلفة /
من كتاب ابن سحنون قال مالك : لا بأس بالكراء في الغزو إلى القفل من بلد العدو ، وفيه للناس توسعة . وكذلك على أزوادهم إلى القفل ، ولأن وجه غزوهم معروف . ( قيل : وقد تختلف الطرق ويكون المقام نحو الشهر وأقل وأكثر . قال : وجه ذلك معروف )
ومن العتبية : سئل سحنون عن أشجار بينهم وبين أهل الشرك ، فغلبهم عليها العدو ، ثم تمر بها الجيوش : هل يؤكد منها ؟ فأباح ذلك في الواحد وإلاثنين والنفر ومن لا ثمن لتلك الثمار عندهم فجائز . وإما الجيوش التي تكون لها فيها قيمة فلا إلا بقيمة ذلك ، ويتصدقون بالقيمة كاللقطة . وكذلك الشاة بالفلاة ، فإنه ان وجدها الجيش ولا ثمن لها فلا بأس ان يأكلوها .
وقيل لسحنون فيما غلب عليه الروم من بلد المسلمين من شجر ثم دخلنا بلدهم ، أنأكل منها وأهلها معروفون أولا يعرفون ؟ قال : جائز ان تأكلوا منها ، وهى إذا تركت تفسد . قال : وإذا كانت بموضع يرجو المسلمون الظهور عليه ، فلا يحرقوها ولا يغرقوها . وان لم يرجو ذلك فلا بأس بخرابها .
[ 3 / 423 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 423
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٣