مما يجعل في السبيل من العلف والطعام . فإن أخذ منه فلا يجب عليه رده . وكذلك لو أخذ فرساً أو سلاحاً وهو غنى عنه .
ومن العتبية روى أشهب عن مالك فيمن أعطى مالا ص يقسمه في سبيل الله على المجاهدين وهو أحدهم : أيأخذ منه ؟ قال : أحب إلى أن يعلم رب المال بذلك . قيل : فمن أعطى له دنانير يقسمها في السبيل وقيل له : ان احتجت فخذ منها / فاحتاج إلى دينار فقضاه في دينه ، وانما يعطى الناس منها نصفاً نصفاً ؟ قال : ان كان المعطى أراد هذا فلا بأس . وأخاف ان يكون آخر عليه ثلاثين . فإن كان رب المال أراد هذا فلا بأس .
قال ابن حبيب : ومن اعطى مالا يقسمه في السبيل فلا يعطى منه إلا غنياء ولكن الفقراء ، ولا يأخذ هو منه إلا أن يسمى له شئ . وذكر ابن وهب عن مالك فيمن خرج بعياله إلى الثغر ، وبه دور السبيل . قال يسكن بكراء أحب إلي . وكذلك السلاح المحبس ان استغنى عنه فهو أفضل . قال سحنون : لا يجوز ان تكرى دور السبيل . ( ومن سماع : ابن القاسم عن مالك نحوه . قال : ان كان غنياً عن دار السبيل ) فأحب إلى أن يسكن غيرها . وان سكنها لم أرى بذلك بأساً .
وكره مالك ان يحمل على الفرس العقوق في السبيل ويشترط ما في بطنها . قال سحنون : فإن فعل وقبضت مضت في السبيل وبطل الشرط . وان لم تقبض بقيت في يد ربها كما كانت . ومن حمل رجلاً على فرس في السبيل فلا يعود فيشتريه . قال سحنون : فإن فعل رد البيع ورجع إلى بائعه . قال مالك : ولو وجده بيد غير المعطى فاشتراه فلا بأس بذلك . وفى موضع آخر أنه كرهه .
[ 3 / 417 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 417
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٧