قال مالك : ولا يعطى منه حاج منقطع به بالمدينة وهو حاج من أهل الثغور حتى يرجع إلى ثغره . قيل : فهو إلى ثغره راجع ؟ قال : لا حتى يرجع إليه .
ومن العتبية : قال مالك من رواية ابن القاسم في المال يعطى في السبيل : فلا بأس ان يعطى منه المرضى ، يريد من أهل السبيل . قيل : أنها وصية ؟ قال : الله اعلم وكأنه خففه ولم يثبته . قال ابن القاسم : لا باس به إلا مريضاًقد ايس منه ، ومن تعطل من القتال من مفلوجواعمى وشبهه فلا يعطى منه .
ومن كتاب ابن سحنون : ابن وهب عن مالك لا بأس ان يعطى منه المريض ، واعطاء الصحيح أحب إلي .
ومن العتبية : قال ابن القاسم عن مالك : وإذا كان في الثغر غلمان يعطوا . ومن أوصى بسلاح في سبيل الله أيعطاه أهل الديوان ؟ قال : ما أحب ان يعطى أهل الغنى ولكن أهل الحاجة .
ومن كتاب ابن سحنون : روى ابن وهب أن ابن عمر كان إذا حمل على البعير أو الدابة في سبيل الله يقول لصاحبه : لاتبعه ولا تملكه حتى تبلغ وادى القرى من طريق الشام أو جدة من طريق مصر ثم شأنك به . قال سحنون : كأنه متعتها وثوابها إلى ذلك الموضع ، ثم للمعطى عمل الدابة لا الدابة بعينها ، وانما تجب الدابة عندنا للمعطى إذا بلغ أقصى مغزاه ثم تصير ملكاًله يصنع بها ما يشاء ، وان لم يلق عليه العدو . قال ابن المسيب : إذا بلغ بها رأس مغزاه فهي له . وقاله القاسم وسالم في المال فيما فضل منه .
وكذلك ما فضل من متاع وثياب ودواب ، وقاله ابن عمر وقاله القاسم : ولا يدع منها لأهله شيئاً .
[ 3 / 414 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 414
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٤