وعن من أعطى شيئاً في السبيل فقضى رباطه وأراد إلانصراف إلى أهله وقد بقي معه منه فضل ، قال يعطيه لغيره من أهل السبيل أو يرده إلى من أعطاه إياه ، ( ولا ينفعه في انصرافه .
ومن كتاب ابن سحنون قال مالك فذكر مثله : أنه يرد ما بقي إلى من أعطاه إياه ) . فيجعله في مثل ذلك أو يعطيه لرجل من أهل السبيل ، كل ذلك واسع . وقال في باب آخر : أو يعطيه لأهلسبيل الله .
قال مالك : وإن أعطى رجلاً فرساً في السبيل ، فقال : تغزو به فغزا عليه ثم مات المعطى ، فإن قال ربه : لم أبتله له فله أخذه منه ، قال الوليد قال مكحول فيمن أوصى لفلأن بمال في سبيل الله فمات فلأن قبل أن يأخذه ، فليضعه ورثة الموصى في السبيل ، وقاله لي مالك والأوزاعي . قال سحنون : لا أعرف هذا ، وهى ميراث لهم . قال سحنون في مال جعل في السبيل فإن خص به قوماً معينين قسم بينهم الرجال والنساء سواء ، يريد : وإن لم يخص قسم على الإجتهاد ويؤثر إلاحوج . وقال فيمن أوصى بمال في سبيل الله أو لأهلسبيل الله ، أيعطى منه من هو ساكن بموضع الجهاد من النساء والصبيان وإلاعمى ومقطوع اليدين والشيخ الزمن ؟ قال : نعم إلا أن يكون في الوصية دليل أنه أريد به الرجال المقاتلة . قال الأوزاعي : ومن أعطى فرساً في السبيل وشرط عليه إني إن عدت غازياً كنت أحق به . قال هو نافذ لا يورث . وإن غزا هذا ثانيةً فهو أحق به . وإن قال : إن شئت فبعه واستبدل واجعل ثمنه إن شئت في سكين ونعل ونحوه ولا تأكل منه فله شرطه . قال سحنون : إلا أن يبتله حبساً فلا يباع إلا في تغيره ويرد ثمنه في مثله . قال الوليد عن مالك والأوزاعي في نال جعل في سبيل الله : فليعط في السبيل . قيل له : فإن لم يكن في زمأنه غزو ، أيعطى للحاج ؟ قال : لا ، ويطى ذلك في سبيل الله ، وأجاز ذلك غيرهما .
[ 3 / 413 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 413
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٣