أعطى . وكان ابن عمر يقبل ما أعطى . قال ابن لهيمة : يعنى : في السبيل وغيره وهو ملىء .
ومنه ومن العتبية من سماع ابن القاسم : ومن جعل مالا في سبيل الله ثم مات ، قال مالك : فلا يبعث به إلى الثغور ولكن يعطيه ها هنا لمن يخرج إليها ، فذلك خير إما أن يخرج مرابطاً أو يخرج إلى موضع القتال إن لم يسم موضعاً . قال ابن المواز : إنما يدفعه إلى من عزم الخروج لا لمن لا يخرج إلا لما يعطى .
قال مالك : وإن سمى فقال إلى المصيصة فليعطه من يخرج إليها من المدينة ولا يبعث به إليها . فإن لم يجد فليحبسه حتى يجد وإن كان قريباً لأن طريقها سافل .
قال : وإن كان موضع لا يكاد يجد من يخرج إليه فليبعث به إلى غيرها ، وله حبسه مثل الثلاثة شهور والأربعة وشبه ذلك .
قيل لمالك : فالذي يأخذه كيف يصنع ؟ قال : إن قال ربه : خذ هذا الفرس في سبيل الله ، أو : هذا المال خذه في سبيل الله ، أو : أنفقه في سبيل الله ، فليس له من المال إلا انتفاعه به ما كان في سبيل الله وفى سيره ، ولا يخلف منه لأهله ولا ينفق منه في روجوعه ، وليدفع ما فضل منه إلى غيره ممن في السبيل إلا لمن يرجع . قال ابن المواز : وليس الراجع بغاز فيمن هو من أبناء السبيل . وإن كان فرساً رده إلى ربه . ولو قال : خذه في سبيل الله ثم هو لك فله بيع الفرس إذا بلغ رأس مغزاه وبان أثره ، وينفق ثمنه في غزاته ولا ينفق منه في رجعته ، إلا أن يقول هو لك فآصنع به ما شئت ، فله تأثل ثمنه وينفق منه في أهله وحيث شاء بعد أن يأثر منه في السبيل ولو شئ .
[ 3 / 411 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 411
مساهمون: محمد حجي
ص٤١١