قال محمد : إذا قال هو لك آصنع به ما شئت فقد أبتله له . قال ابن القاسم : إذا قال : هو لك في السبيل فله بيعه إذا أثر به في السبيل . وإن قال هو في سبيل الله أو أعطاه إياه في سبيل الله فليرده إلى ربه بعد قفوله .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم : ومن أعطى رجلاً فرساً أو ذهباً في سبيل الله فقال : آصنع به ما شئت هو لك ، فهذا تمليك ، فليصنع به في غزوه إذا هو بلغه ما يعمل في ماله . فإن كان وصى قال له ذلك ، فليس قول الوصي بجائز فيه أن يصرفه في غير سبيل الله .
ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية : من سماع ابن القاسم : وإن مات المعطى قبل أن يخرج به أخذه ربه إن قال لم أبتله ، وليس لورثة الميت أن يقولوا نحن نغزو به ، ولربه أخذه ويصرفه في الوجه الذي يرى . وكذلك في الدنانير ترجع إلى ربها . قال ابن المواز : وأحب إلينا أن ينفذها في مثل ذلك . وقال ابن حبيب : يأخذه ربه فيصرفه في مثل ذلك .
قال ابن المواز قال ابن وهب ، قيل لابن شهاب فيمن أعطى شيئاً في سبيل الله أينفق منه ؟ قال : يجعله تلك السنة في السبيل . فإن بقي منه شئ صنع به ما شاء إلا أن يستثنى فيه بشئ . قال ابن المواز . بل يرد ما بقي إلى ربه أو يعطيه لغاز ، ما لم يقل : ثم شأنك به تصنع به ما شئت .
ومن العتبية : روى أشهب عن مالك فيمن أعطى دراهم يقسمها في السبيل أيعطى منها من قد قضى رباطه وهو منصرف إلى أهله ولا يجد ما يتحمل به إلى أهله ؟ قال : لا يعطى منه المنصرف وليعط غيره .
[ 3 / 412 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 412
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٢