للمعطى إذا بلغ رأس مغزاه لأنه قد استعمله . فإما أن يكون ذلك لكل من أعطى شيئاً في السبيل على غير هذا الشروط فلا .
ولم يكن مالك وأصحابه يتأولون ذلك إلا لمن تطوع بإبتال ذلك عن نفسه . فإما عن نذر أو أعطى ذلك تطوعاً ولم يشترط هذا الشرط أو أوصى إليه بإنفإذ ذلك ، أو أمره به أحد أن يفرقه في السبيل أو يحمل عليه في السبيل ، فليس في هذا إبتال ولا يتأثله المعطى ولكن يغزو به أو عليه . فما استغنى عنه رده على غيره في السبيل أو يرده إلى معطيه لينفذه أيضاً في مثل ذلك حتى لا يبقى منه شئ ، هذا قول مالك وأصحابه . وللمعطى أن ينفق منه منذ يخرج وفى قفله حتى يصل إلى بيته لأن ذلك كله غزو . والذي يبتل له ليس له أن يتعجل ياثله حتى يستعمله استعمالا له آثار ومعتمد .
ومن كتاب ابن المواز قيل لمحمد : ومن أنفق في السبيل أو أعطى فيه أو تصدق أو أنفق فيه على نفسه وعياله سواء في الثواب ؟ قال : لا بل النفقة فيه والصدقة فيه وعلى الغزاة أفضل . قال : والرباط في أرض العدو متقارب وإن كان قد قال مالك في السير في أرض العدو أفضل . وقد قال عمر في أهل الشام : إن لهم التضعيف فيما أنفقوا في أهليهم أو إذا فصلوا ، وقاله عثمان . وقال بالمدينة على المنبر : عليكم بإلاجناد المجندة والجنود العام رة ، فإن لهم التضعيف . وذكر عنه سحنون أن لهم التضعيف في النفقة أقاموا أو خرجوا .
ومن كتاب ابن المواز : ولا يجوز أن يعطى الرجل لرجل شيئاً على أن يرابط أو يرابط عنه وإن ضرب أجلاً . ولكن إن أعطى خارجاًعن نفسه شيئاً لينفقه في رباطه فجائز . وقال ابن عمر : إن أجمع على الغزو فجائز أن يعطى . وإما ان كان إن أعطى غزا وإن منع ترك فلا خير فيه . قال ابن المواز : ولا بأس أن يقبل ما
[ 3 / 410 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 410
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٠