تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فيقول : أجل ، نأخذه منه فيؤجر عليه ونعطيه نحن فنؤجر عليه . قال سحنون : أحب إلي إلا يأخذه المستغنى . قيل لمالك في السلاح أوصى به في السبيل : أيعطى لأهل الديوان ؟ قال : أحب إلى أن يعطى للمحتاج منهم ولا أحب للغنى قبول ذلك ، ولا بأس به للمحتاج . وكان ابن عمر يقبل ما أعطى . قال بكر بن سوادة : ما رأيت من ينكر ذلك ، وروى عن كثير من السلف في قبول ما يعطى في الغزو وهو غنى . وأعطى مكحول رجلاً شيئاً في الغزو فلم يأخذه ، ولم يدعه حتى أخذه منه ، وقال : تنتفع به وتقوى غيرك . وكان مكحول إذا بعث إليه شئ في السبيل قسمه ولم يأخذ منه شيئاًإلا أن يسمى له أن يأخذ منه كذا . ولو سمى له كله لقبله . قال ابن حبيب : ولم يختلف في كراهية المسألة للغازى ، غنياً كان أو فقيراً ، والفقير يجلس ولا يتكلف مالا يطيق . قال جابر بن عبد الله : دخل رجل المسجد بسهم في يده يقول : من يعين في سبيل الله ؟ فقأم إليه عمر فلببه ، ثم آجره سنةً من رجل أنصارى فعزل له نفقته ، ( ثم أعطاه الفضل فقال أحرز هذا . قال ابن حبيب : وإما أعطى الغازي من غير مسألة فأكثر ) العلماء لا يرى بأخذه بأساً أن يأخذه . فإن احتاج إليه أنفقه وإلا فرقه في السبيل . وقالت طائفة : أفضل له إلا يأخذه / إن كان له عنه غنى . وقبول الفقير الغازي ما أعطى أفضل من تركه ، ولا يتأثل منه مالا في غير السبيل ولا ينفقه في أهله ، ولا بأس ان ينفقه في قفله إلى أهله . ( وما كان فيه عن ذلك فضل فليفرقه في أهلسبيل الله قبل قفله ) أو يرده إلى معطيه ، إلا أن يبقى اليسير فلا بأس أن ينفقه في أهله . قال : ومعنى قول ابن عمر لمن كان يعطيه شيئاً في السبيل : إذا بلغت وادى القرى فشأنك به ، إنما ذلك فيما كان يعطى هو عن نفسه ، ويبتله [ 3 / 409 ]