تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ودخل طاؤس ووهب بن منبه على محمد بن يوسف أخي الحجاج ، وهو إذ ذاك وال باليمن ، في يوم بارد وطاؤس يقفقف من البرد ، فأمر بطليسان به من الجودة ما الله أعلم ، فألقى على كتفيه ، فجعل طاؤس يحرك منكبيه حتى سقط عنه ، فغضب محمد . فلما خرج قال له وهب : ما كان عليك لو أخذته وتصدقت به ؟ فقال له : ما أحسن ما تقول لولا أنهم يقولون : أخذ طاؤس ثم يأخذولا يتصدقون . وبعث خالد بن أسيد إلى طأوس ثلاثين ألفا فلم يقبلها ، فقيل له : لو تصدقت بها ؟ فقال : أرأيت لو أن لصاً نقب بيتاً فنهبه ثم أهدى إليك هدية أكنت تقبلها ؟ قال ابن حبيب وما روى : إذا جاءك شيء عن غير مسألة فإنما هو رزق ساقه الله إليك ، إنما ذلك فيما صح أصله لأن من أخذ من سارق ما سرق أو اشتراه منه فقد شاركه في إثمها ، وكذلك في بعض الحديث ما يوهن العالم بأخذه ذلك من الحق ويعين به الظالم على الظلم . ومن العتبية ، وهو في الشهادات مذكور ، وسئل سحنون عمن يقبل جوائز السلطان ، قال : إما من يقبل ذلك من العمال عمال أمير المؤ منين المضروب على أيديهم فهو ساقط الشهادة . وإما إلاكل عندهم فمن كان منه الزلة والفلتة لم ترد بذلك شهادته . وإما المدمن على ذلك فساقط الشهادة . وإما قبول مالك للجائزة وقبول ابن شهاب ، فإنما قبلا وقبول / من ذكرت ممن تجرى على يديه الدوأوين ، وهو أمير المؤمنين ، فجوائز الخلفاء عندنا جائزة على ما شرطت لك لاجتماع الناس على قبول العطاء من الخلفاء ، من يرضى به منهم ومن لا يرضى ، وجل ما يدخل في بيوتات إلأموال بالأمر المستقيم ، والذي يظلمون فيه قليل في كثير ، ولم نعلم أحداً من أهل العلم أنكر أخذ العطاء من زمان معأوية إلى اليوم . وإما قولك : إن ابن عمر أخذ جوائز الحجاج فسمعت علي بن زياد ينكر ذلك ويدفعه . [ 3 / 407 ]