تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
يصلحه من الخل والزيت ، فرض لعياله كذلك وترك الأربعة دراهم . وكان يكتسى من بيت المال ويأخذ عطاءه كما يأخذ أصحابه من المهاجرين ، ويأكل مع الناس من بيت المال ، ثم ترك ذلك وجعل طعام ه‍ من خالص ماله . فلما احتضر ، أمر أن يحسب ما وصل إليه من بيت المال من ذلك كله ، فوجده أربعة وثمانين ألفاً فأمر ابنه عبد الله أن يقضيها عنه من صلب ماله ، فإن لم يف فليستعن فيها ببنى عدى ، ففعل فباع من ماله بعده بمثل ذلك وأتى بها إلى عثمان ، فقال : قد قبلناها منك ووصلناك بها ، فقال : لا حاجة لي أن تصلنى بأمان ة عمر . قال : ثم ولى عثمان فكان على منهاج من قبله في النفقة من ماله قصداً وتنزها . قال : وولى علي بن أبي طالب بالعراق فتنزه أن ينفق من مال الله شيئاً وقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : / ليس للخليفة من مال الله إلا قطعتان : قطعة يأكل منها هو وأهله وقطعة للمسلمين ، فترك على رضي الله عنه القطعة التي له ولأهله ، وكان ينفق من عطائه الذي كان يأخذ من مال الله كرجل من المسلمين ، واشترى قميصاً يثلاثة دراهم ، وهو الخليفة ، فلبسه وقطع من الكم ما فضل عن أصابعه . وقال الحسن بن علي : لقد مات وما ترك إلا سبعمائة درهم بقيت من عطائه أراد أن بتاع بها خادماً . قال : وولى عمر بن عبد العزيز وقد استؤثر بالفىء كله ، فسار فيها بالعدل وتنزه أن ينفق منه لا على نفسه ولا على عياله ولا أخذ منه لنفسه ولا لولده عطاءً ، وكان ينفق من غلة نخل له بالسويداء حتى خلصت الحاجة إليه وإلى عياله وقيل له : إن العام ل من عمالك يرتزق المائة دينار في الشهر والمائتين وأكثر ، فقال : ذلك لهم يسير إن عملوا بكتاب الله وسنه نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأحب أن أفرغ قلوبهم من الهم بمعاشهم وأهليهم . فقيل له : فإنت أعظمهم عملاً ، وقد وصل الضر إليك وإلى أهلك فارتزق مثل ما تراه حلإلا لرجل منهم ، فوضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى وقال : إنما [ 3 / 399 ]