تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
قال ابن حبيب : فكل ما أفاد الوالي في ولايته من مال سوى زرقه أو قاض في قضائه أو متولى أمر للمسلمين فللإمام أخذه منه للمسلمين . وكان عمر إذا ولى أحداًأحصى ماله لينظر ما يتزيد . ولذلك شاطر عمر العمال حين كثرت ولم يقدر على تمييز ما ازدادوه بعد الولاية ، قال مالك . قال : وشاطر أبا هريرة / وأبأموسى وغيرهما . وقال مطرف عن مالك : إن معأوية لما احتضر أمر أن يدخل شطر ماله في بيت مال المسلمين تأسياً بفعل عمر بعماله ورجا أن يكون ذلك تطهيراً له . قال سفيان : ولما قدم معإذ بعد النبي صلى الله عليه وسلم على أبى بكر ، وكان والياً على اليمن ، فقدم بوصائف ووصفاء وأشياء قدم بها معه ، فاجتمع مع عمر بمكة ، فقال له : ما هذا ؟ فقال : هدايا أهديت إلى . قال : إني أرغب بك عن هذا فادفعها إلى أبى بكر . قال : لم ، وإنما وصلت بها على إلاخاء في الله ، فرأى معإذ في تلك الليلة وكأنه يجر إلى النار وعمر يأخذ بحجزته يجره عنها ، فتأول قول عمر ودفع ذلك كله إلى أبى بكر ، وذكر له قول عمر ورؤياه فقبض ذلك أبو بكر ثم قال لمعإذ ما أرى له موضعاًغيرك ، قال معإذ : اشهدوا أن الوصائف والوصفاء أحرار . وإما هدايا الحربي إلى أمير الجيش أو بعض أهله فتقدم في باب مستوعباًفى الجزء الثاني ، وذكرنا منه ها هنا بعض الذكر لابن حبيب . قال ابن حبيب : وما أهداه الحربي إلى وإلى الجيش فهو مغنم . وما أهداه الطاغية إلى وإلى ثغر أو الوالي إلاعظم فهو للمسلمين يضم إلى بيت المال لأنه نيل سلطانهم فهو فيه كرجل منهم . وقد فعله عمر في جوهر أهدته امرأة ملك الروم إلى زوجته مكافأة لها في ربعة طيب أهدتها إليها ، فأخذ عمر الجوهر للمسلمين وأعطى زوجته ثمن الطيب . [ 3 / 402 ]