تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
العطاء دون غيره لفضله وعلمه وعنائه في فقهه فتياه والنفع به ، وهذا سائغ للإمام . وإن أراد أن يقسم على غير ديوان فليبدأ بالفقراء ، ثم ما بقي يسأوى فيه بين الناس شريفهم ووضيعهم . وإن شاء فضل . وإن شاء حبس ذلك للنوائب بقدر اجتهاده ، وقاله مالك . قال : ومعنى قوله : يسأوى فيه بين الناس بعد الفقراء ، هو أن يعطى كل واحد ما يغنيه ، الصغير ما يغنيه والمرأة ما يغنيها والرجل ما يغنيه ، وما فضل اجتهد فيه . قال ابن حبيب : وهذا التفضيل بعينه ، ولم ير مالك لمن سب السلف في الفىء حقاً لقول الله تعالى : ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بإلايمان ) إلاية ، فهذه صفة من له فيه حق . في نفقة الإمام من مال الله قال ابن حبيب قال مالك قال ابن شهاب : كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ مما أفاء الله عليه نفقته ونقفة أهله سنةً ويسلم / ما بقي للمسلمين . قال مالك : ولما ولى أبو بكر حضر السوق بقلائصه فقالوا له : بالناس إلى نظرك حاجة . قال : فمن يسعى على عيإلى ؟ فقالوا : تأخذ من بيت المال ، فاجتمعوا ففرضوا له درهمين كل يوم فرضى ، ثم وضع ماله في بيت المال فمات ولم يستوعبه . قال ابن حبيب : وفى رواية أسد : فإنفق من ماله الذي أدخل أربعة إلاف درهم في عام ين وبعض عام ، ولم ينفذه ، وقال لعائشة : وديها عنى للخليفة من بعدى . وفى حديث آخر : إن ماله الذي جعل في بيت المال سبعة إلاف درهم . فقالت عائشة : فربح المسلمون على أبى ولم يربحوا على أحد من بعده . قال ابن حبيب في روايته : ولما ولى لم يكفه درهمان فزاده درهمين ، فكان يرتزق أربعة دراهم في كل يوم . فلما فرض للناس لكل عيل جريبين وما [ 3 / 398 ]