وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من ترك ديناً فإلى . وقاله ابن شهاب وعمر بن عبد العزيز : ان على الأمير قضاءه عنه من مال الله . وقوله سبحانه : ( وفى سبيل الله ) : في الجهاد ( وابن السبيل ) : هو المسافر يحتاج في غربته وهو غنى ببلده . وانما هي في إلاصناف على الإجتهاد لا على يسأوى القسم في هذه إلاصناف . وكذلك قال علي بن أبي طلب وابن عباس .
قال أنب الماجشون : ولافقراء والمساكين أولادهم إلا أن يكون عدو قد أظل . قال مالك : ولا يحمل منها إلى الإمام شئ / ولتقسم في مواضعها إلا أن يرى الإمام حمل شئ منها إلى فقراء موضعه أو إلى بعض عمله من حاجة وفاقة هم بها فله ذلك ويكرى على نقلها منها ، ورواه مطرف وابن وهب عن مالك .
قال مالك : ونصيب من هو أشد فاقة وتعففاً عن المسألة وصلاحاً أجزل من نصيب أهل السؤال وفساد المال ولكل فيها نصيب . قال ابن حبيب : ولا بأس ان يعطى المسكين المتعفف العشرين درهماً وإلاربعين إلى مائة درهم ، وقاله عروة ابن الزبير .
قال ابن حبيب : ومن الطعام المدين ونحوهما ، ويعطى من له العيال أكثر من ذلك بالاجتهاد ، ويعطى من له مسكن وخادم لا فضل فيها عن كفايته . وإما من له غير ذلك من غنيمة أو مزروعة أو شجر ، فإن كان في ثمن ذلك ما يغنيه عن الصدقة لم يعط ولا يجزى من أعطاه . وأم كان لو باعه لم يسد عنه مسداً مثل الدريهمات والدنانير القليلة فليعط . ولا يقوى منها الحاج الغنى بخلاف الغازي ، ولا يشترى منها مصحف ليسبل . ولا بأس ان يفك منها أسارى المسلمين ، وذلك داخل في عموم ذكر الرقاب .
وذكر حديث مالك : لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة ، ولا يرتزق منها الإمام ولا عماله وقضاته . وكره مالك للرجل الصالح ان يعمل على الصدقة ان
[ 3 / 385 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 385
مساهمون: محمد حجي
ص٣٨٥