تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
كان الإمام لا يعدل . فإن اكره فلا يأكل منها ولا يأخذ شيئاً . وما جاء ان لا تحل الصدقة لآل محمد ، فهم نبوا هاشم فمن دونهم ، لا يدخل في ذلك من فوقهم من بنى عبد مناف وغيرهم ، قاله مطرف وابن الماجشون . وكذلك عندهما الموإلى . وقال ابن القاسم : تجوز / لموإليهم . وأجاز ذلك للجميع في التطوع ، وخالفاه . وقد جاء في الحديث وعن السلف ما شد قولهما ، فإما الهبة والعطية فمجتمع على اجازتهما لهم حتى تسمى صدقة . قال ابن حبيب وإما المال الذي آسى فيه بين إلاغنياء والفقراء فهو فىء من خمس وجزية أهل العنوة وأهل الصلح وخراج ارضهم ، وما صولح عليه الحربيون من هدنة ، وما يؤخذ من تجار الحربيين وتجار أهل الذمة وخمس الركاز . قال عمر بن عبد العزيز : آية الفىء وآية الخمس سواء ، وهو قول مالك وأصحابه . قال ابن حبيب : وقول الله تبارك وتعالى في إلايتين : ( فلله ) ، فهو مفتاح كلام فيما أمرنا ان نجعله فيه وقوله : ( وللرسول ) ، يقول ، يجعله في مواضعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود عليكم . وكذلك قوله في إلانفال : أنها لله وللرسول ، يقول : الحكم فيها . وقوله ( ولذي القربى ) قرابة النبي صلى الله عليه وسلم ، بنو هاشم فمن دونهم وهم آل محمد ، فوسع عليهم من الخمس لا على سهم لهم معلوم ، وبذلك عمل العمران . وليس على أن يقسم ما ذكر في إلايتين على خمسة أجزاء ، بل هو اعلم بوجوهه كما ذكر في ثمانية أصناف في الزكاة . وكذلك عمل الخلفاء وأئمة العدل في ذلك كله . وتأول قوم ان خمس الخمس للرسول صلى الله عليه وسلم يضعه حيث أراه الله تعالى وان منه اعطى المؤلفة قلوبهم وما / أكثر من العطاء يوم حنين . وان ذلك كل من ولى الأمر بعده : له خمس الخمس يضعه فيما يخص به الإسلام وأهله . [ 3 / 386 ]