تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
باب سيرة الإمام العدل في مال الله عز وجل وهذا الباب كثير منه في كتاب الزكاة وفى غير باب من الجهاد . وفى الثالث من كتابالجهاد باب في الغنائم والخمس وسهم ذي القربى . قال ابن حبيب : مال الله سبحانه الذي جعله رزقاً وقوةً لعباده المؤمنين على أيدي ولاة الأمر من عباده مالا ن : فمالا جعله للفقراء وحرمه على إلاغنياء ، ومال آسى فيه بين إلاغنياء والفقراء . فالمال الذي خص به الفقراء : ما أخذ من الزكاة من عين وحرث وماشية وزكاة معدن وزكاة فطر . فقال الله سبحانه : ( انما الصدقات / للفقراء والمساكين والعام لين عليها ) ، إلى قوله : ( وابن السبيل ) إلاية ، فسمعت محمد بن السلام البصري يقول : الفقير الذي له علقة مال ، والمسكين المدقع الذي لا شئ له . قال ابن حبيب : والعام لون : السعاة ، لهم بقدر العمل وقربه وبعده إذا عدلوا في أخذها وصرفها في حقها ، وانقطع سهم المؤلفة . وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يستألفهم بكثرة العطاء ليسلم من قومهم بأسلأمهم ، وهو من إلاستيلاف لا من إلالفة . فكان يعطيهم من الزكاة ومن الفىء ، فكان ذلك أيام النبي صلى الله عليه وسلم وأيام أبى بكر . ثم قطعه عمر وتأول ان الإسلام قد كثر وعز واستغنى عن ذلك . وقال ذلك لأبى سفيان وهو منهم ، وأبقى حقهم في الفىء كخق سائر الناس . وقوله : ( وفى الرقاب ) ، الرقبة تعتق من الزكاة وقد أجيز ان يعتق فيها سهم يتم به عتقها لا على أن يبقى منها شئ رقيقاً . وكذلك ما يعتق به المكاتب ( الغارمين ) منعليه دين في غير سرف ولا فساد ولا شئ له أو له مال أحاط به الدين ، فليعط منه ، ويعطى من الفىء ايضاً . وكذلك على الإمام ان يقضى عنه . [ 3 / 384 ]