ذكر ما يمنع الداخلون إلينا بأمان من حمله إلى بلدهم
وما نهى عن بيعه منهم والمفاداة به
من كتاب ابن حبيب : وقال في أهل العهد وتجار الحربيين إذا انصرفوا من عندنا منعوا من حمل السلاح والحرير والحديد والصفر وإلادم معمولة أو غير معمولة ، ومن الخيل والبغال والحمير والغرائر والآخرجة ، ولا يترك لهم حمل كل شئ فيه قوة في المغازي ولا الزفت ولا قطران الشمع واللجم والسروج والمهأمز والسياط ولا شقق الكتان والصوف ولا الطعام من القمح والشعير ، ولا كا ما لهم فيه قوة حربهم . وليأخذ الإمام في منع ذلك والتغليظ فيه وينذر ان من فعل ذلك فهو نقض للعهد ، ويتقدم للمسلمين ان لا يبيعوه منهم وينادى بذلك ، ويفتش عليهم في انصرافهم ، وكذلك جرى عمل أهل العدل . قال الحسن : فمن حمل إليهم الطعام فهو فاسق . ومن باع منهم السلاح فليس بمؤمن .
وكره الأوزاعي بيع الطعام والسلاح منهم . وقال ابن الماجشون ومطرف وأصبغ : إما في الهدنة فيجوز . وإما في غير الهدنة فلا يباع منهم طعام ولا شئ مما فيه قوة ، فيبيعونه في دار حربهم . وإما الكراع والسلاح والحديد والنحاس واللجم والسروح والحرير والجلود وما يستعان به في الحرب فحرأم بيعه منهم في الهدنة وغيرها .
ومن دخل إلينا منهم بأمان فلا يترك يبتاع ذلك عندنا . وان دخل بسلاحه فله الرجوع به ، وله من عندنا من غير بيع بمثله أو بأدنى منه . / فإما بأرفع أو بنصف غيره من السلاح فلا يترك يخرج به . ( فإما ان باع سلاحاً بثمن ثم اشترى به سلاحاً فلا يترك يخرج به ) كان مثله أو خلافه .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم قيل : أيباع الديباج من الروم ؟ قال : ان لم يتخذوه عدةً للقتال فلا بأس بذلك ، وذكره ابن سحنون من رواية ابن وهب
[ 3 / 377 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 377
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٧