وفى مختصر ابن عبد الحكم : إما الزقاق فلا ينتفع بها . قال أبو محمد : يريد : زقاق الخمر التي قد كثر استعمالها . قال : وإما القلال , فليطبخ فيها الماء مرتين وثلاثة وتغسل وينتفع بها . وهذا المعنى في كتاب الذبائح مستوعب .
ذكر ما ينهى عنه من احداثهم الكنائس
واظهارهم الصليب والخمر والخنازير /
من كتاب ابن حبيب : روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا ترفع فيكم يهودية ولا نصرانية ، يعنى : البيع والكنائس . قال ابن الماجشون : ولا تحدث كنيسة في بلد الإسلام . وإما ان كانوا أهلذمة منقطعين عن بلد الإسلام ليس بينهم مسلمون ، فذلك لهم ، ولهم ادخال الخمر وكسب الخنازير . وإما بين المسلمين فيمنعون من رم كنائسهم القديمة إذا رثت ، إلا أن يكون ذلك شرطاً في عهدهم فيوفى لهم ، ويمنعون من الزيادة الظاهرة والباطنة .
وان صولحوا على أن يحدثوا الكنائس ان شاءوا ، قال ابن الماجشون : فلا يجوز هذا الشرط ويمنعون منه لأنه ما قال النبي صلى الله عليه وسلم إلا في بلدهم التي لا يسكنها المسلمون معهم فلهم ذلك وان لم يشترطوه .
قال ابن الماجشون : وهذا في أهل الصلح . فإما في أهل العنوة فلا يترك لهم عند ضرب الجزية عليهم كنيسة إلا هدمت ، ثم لا يحدثوا كنيسة وان كانوا معتزلين عن بلد الإسلام .
ويمنع أهل الذمة الذين يسكنون مع المسلمين من اظهار الخمر وحملها إليهم من قرية إلى قرية ، وتكسر عليهم ان ظهرنا عليها وان قالوا لا نبيعها من مسلم ، وكذلك لا يدخلون الخنازير إليهم ، ويضرب من فعل ذلك منهم ، ومن أخذ سكران منهم أدب . وكذلك لا يظهرون صلبهم في أعيادهم واستسقائهم وتكسر ان فعلوا ويأدبوا . وقال مثله مطرف وأصبغ وغيره . وكتب به عمر رضي الله عنه . /
[ 3 / 376 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 376
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٦