ومن العتبية قال مالك : إذا انصرفوا فالأمان لهم حتى يصلوا إلى موضع يأمنون فيه . فإذا صاروا إلى ذلك حلوا لمن قدر عليهم من المسلمين . قيل أنهم اليوم لا يأمنون حتى يبلغوا بلدهم ويخرجوا من البحر لأن مراكب المسلمين قد كثرت عليهم . قال فلا يحلون حتى يخرجوا من البحر على ما ذكر ، ثم قال : وإذا نزلوا على غير تسمية فلا يجبروا على أداء أكثر من العشر ، ولكن ان رضوا على شئ بعد نزولهم أو قبل فذلك وإلا ردوا إلى مأمنهم .
قا أشهب : وإذا باعوا واشتروا فردتهم / الريح ، فهم على أمنهم حتى يردوا سلطانهم ، ثم إن رجعوا فالإمام مخير بين انزالهم أو ردهم ، ولا يؤسروا ولا يباعوا . وان لم يبلغوا مأمنهم فلا يمنعهم النزول ان شاءوا .
ومن أشهب قيل لمالك : ان الروم عندنا إذا قدموا بالرقيق جعلوا من كل صنف عشرة فيختار الروم ( من أحد إلاصناف رأساً من عشرة ثم يختار المسلمون من التسعة الباقية رأساً ) ، ثم يبدأ في الصنف الثاني باختيارباختيار المسلمين ثم في الثالث باختيار الروم ، هكذا حتى يفرغ قد احكموا ذلك . قال : بئس ما احكموا . قال : وروى أصبغ وسحنون وابن القاسم قال : ويمنعون من الوطء للشرك الذي للمسلمين معهم باعوا أو لم يبيعوا ، وفيما مات أو نقص إلا أن يكونوا صولحوا على مال فلا يمنعوا من الوطء . وان رحلوا من ذلك الموضع إلى موضع آخر من سواحل الإسلام لم يؤخذ منهم غير عشر واحد .
وروى سحنون عن ابن القاسم في الروم ينزلون على العشر ومعهم رقيق مجوس فأرادوا إلانصراف قال : يقاسمون ويذهبون بما بقي . ولو أسلم الرقيق لقوسموا وذهبوا بما بقي . واحتج برد النبي صلى الله عليه وسلم ابا جندل .
[ 3 / 373 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 373
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٣