انما كان يأخذ منهم الحنطة والزيت نصف العشر ومن القطنية العشر ، ولم يأخذ عشر الثمن . وكذلك قال مالك والمدنيون من أصحابه : فيؤخذ منه عشر ما معه من العين . وفى قول ابن القاسم : حتى يشترى به فيؤخذ منه عشر المشترى . وإما ان باع واشترى مراراً قبل ان يرجع إلى بلده فلا يزاد عليه شئ عند جمعيهم .
قال ابن حبيب : وإذا أخذ منه عشر ما قدم به وكره البيع لبوار سلعته فرحل إلى بلد آخر ، فليؤخذ ايضاً منه بالبلد الآخر عشرما معه لحركتهم يتقلبون بالتجارة في غير بلدهم أمنين . وإذا اكرى منهم الشامي إبله إلى المدينة أخذ منه لأنه انما تم له بالمدينة ، وابن القاسم لا يرى عليه شيئاً حتى يكريها من المدينة ، ونحن لا نرى عليه شيئاً كما لو تجر مراراً قبل ان يرجع ، واجمع مالك وأصحابه أنه يؤخذ من عبيدهم إذا تجروا إلى غير بلدهم .
قال : وإما الحربيون فإنما يؤخذ منهم ما صولحوا عليه . وان كان فيهم يهود من بلدهم معهم فإن نزلوا إلى خمس أو عسر ثم طلبوا الرجوع قبل البيع فقد لزمهم ذلك والمسلمون شركاؤهم بذلك الجزء ، ويحال بينهم وبين ذلك وبين وطء إلإماء حتى يقاسموا ما ينقسم يبع وقسموا الثمن .
ومن المجموعة قال ابن نافع : لهم الرجوع ولا يؤخذ منهم حتى يبيعوا ونحوه لأشهب . وهذا مذكور في كتاب الزكاة .
قا ابن حبيب : وان نزل / الحربيون على أمر مبهم انزلهم الوالي كذلك وجهل ، فإن نزلوا قبل ذلك على أمر فهم عليه . وان كان أول ما نزلوا فعليهم العشر لأنه الأمر الفاشى .
وما كان معهم من خمر وخنازير فليرق الوالي الخمر ويقتل الخنازير ويغيب جيفها . وان طلبوا النزول على بقاء خمرهم وخنازيرهم فلا يمكنهم من ذلك . وان
[ 3 / 370 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 370
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧٠