جهل فشرط لهم ذلك فإن عثر على ذلك بحدثأنه وقبل ان يبيعوا قيل لهم : إما نزلتم على اراقه الخمر وقتل الخنازير وإلا فإنصرفوا . وان لم يعثر على ذلك حتى باعوا بعض متاعهم وطال لبثهم جبروا على اراقه الخمر وقتل الخنازير ، ولا عهد فيما خالف الكتاب والسنة . وكذلك ان شرطوا ان من أسلم من رقيقهم ترك في أيديهم فلا يوفى لهم بهذا ، وليبع عليهم من أسلم من عيبدهم . وكذلك لو شرطوا إلا ينزع منهم من معهم من أسير مسلم ومسلمة فأنهم يؤخذون منهم بالقيمة ، ولا يكون رضى الوالي بما لا يجوز في الكتاب والسنة بمانع من إقامة الحق عليهم فيه . وكذلك قال ابن الماجشون ورواه عن مالك .
ومن المجموعة روى ابن نافع عن مالك في أهل الذمة : إذا تجروا بالخمر تركوا حتى يبيعوه فيؤخذ منهم عشر الثمن . وان خيف من خيانتهم جعل معهم أمين .
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم : ولا باس ان يراض تجار الحربيين على النزول ببلدنا على دينار واحد إذا كان على الإجتهاد . قال ابن المواز : وأحب إلى إلا ينزلوا على أقل من العشر ، ولا باس ان ينزلوا على أكثر منه من نصف أو ثلث أو أكثر .
ومن العتبية قال أشهب عن مالك فيما / يؤخذ من الربانيين إذا نزلوا قال : يؤخذ منهم ما صولحوا عليه من ربع أو خمس أو ثلث أو عشر أو ما صالهم الإمام عليه .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا نزلوا على العشر أو غيره ثم بدا لهم ان يرجعوا قبل ان يبيعوا أو قد باعوا البعض فقد اختلف فيه : فابن القاسم لا يرى لهم ذلك حتى يعطوا ما قد صولحوا عليه ، ثم إن وقعوا إلى بلد آخر لم يكن عليهم شئ حتى يردوا بلادهم . فإن بلغوها ونزلوا ثم رجعوا بذلك المتاع بعينه أخذ منهم مرةً آخرى . وقال أشهب : لهم الرجوع قبل البيع ولا يؤخذ منهم شئ حتى يبيعوا حيث ما باعوا ، إلا أن يكون اشترط عليهم ذلك حين نزلوا فيلزمهم .
[ 3 / 371 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 371
مساهمون: محمد حجي
ص٣٧١