من ذلك . وكذلك من هلك منهم ولم يدع من يخلفه من عصبته وورثته فيما ترك من ارض ودار . وما كان يملك من ماله فلأهل الإسلام ، وتبقى تلك الأرض موقوفة ابداً ما بقيت الدنيا . وما كان من مال يعلم أنه كان بيده يوم الفتح فيكون كالفىء .
قال مالك : وارض مصر عنوة . فمن أسلم منهم فلا يكون له ارضه ولا داره . وإما الصلح فذلك لهم وان أسلموا ، ويسقط عنهم خراج جماجمهم وأرضهم .
ومن كتاب ابن حبيب ، قال : ومن أسلم من أهل العنوة احرز نفسه وماله ، وإما الأرض فللمسلمين ، وإما ماله وكل ما كسب فهو له ، ولأن من أسلم على شئ في يديه كان له . وان مات العنوى ولم يسلم فذلك كله لورثته إلا الأرض فهي للمسلمين وتسقط جزية رأسه ، يريد : ان أسلم . قال : وإذا مات ولا وارث له فكل ما ترك للمسلمين في بيت المال ، وتبقى الأرض على ما كانت عليه .
قال والجزية الصلحية جزيتان : فجزية محملة على البلد ( وجزية على جماجمهم . فإذا كانت محملة على البلد ) فهي موقوفة لا تباع ولا تورث ولا تقسم ، ولا يملكها ان أسلم وانما له ماله . وإما الأرض فموقوفة ابداً لما عليها من الخراج ، وذلك بأسره باق على من بقي من النصارى . فإما ان صولحوا على الجزية على جماجمهم فلهم بيع الأرض ، وهى لهم ملك يصنعون بها ما يشاءوا وتورث عنهم ، وتسقط الجزية بموته عن ذمته وتبقى الأرض ملكاً لورثته . / وان لم يدع وارثاً فأرضه للمسلمين كميت لا وارث له . وان أسلم هذا فارضه له وماله لا حق به ولا جزية عليه ولا على ارضه . وكذلك فسر لي من كاشفته من أصحاب مالك وغيرهم ، وجاءت به إلاثار .
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم : وإذا باع الصلحى ارضه من مسلم : فإن كان على أن الخراج على المبتاع لم يجز ، يريد : وان ثبت ذلك على البائع فجائز .
[ 3 / 362 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 362
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٢