قال : وقد خمست إلا ما كان منها عنوة أو صلحاً وهو يسير فإنه لم يخمس . فقلت : فالعنوة والقتال ليس واحد ؟ قال : انما أردت الصلح .
وسمعت ابن شهاب يقول : افتتحت خيبر عنوة ومنها بقتال ، وما ادرى ما أراد بذلك / . قال مالك : قسمت خيبر ثمانية عشر سهماً على الف وثمانمائة رجل لكل رجل سهم ، قال : وصدقات النبي صلى الله عليه وسلم كلها من أموال بنى النضير ، ولم تخمس لأنها كانت صافية ، وخمس قريظة لأنها كانت بقتال . واجلى عمر أهلخيبر .
وإما فدك فصواحوا على النصف ، صالحهم النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يوجف عليها إلا أنها كانت عنوة بلا قتال ، ثم اجلاها عمر وقوم لهم نصفهم ، فأعطاهم به جمالا وأقتاباً وذهباً ، واخبر الناس أنه اشتراه من بيت مال المسلمين ، فلم يخمس فدك لأنه لم يوجف عليها . وما افتتح من خيبر بغير قتال فلم يكن فيها خمس ، وأقطع منها أزواجه . وما كان منها بقتال خمسه وقسم باقيه على من افتتحها وهم الف وثمانمائة . قال مالك : ومن العنوة مثل الصلح يطيعون لهم بغير قتال ولا ايجاف بخيل ولا ركاب .
ومن كتاب ابن المواز عن مالك وذكر ارض العنوة أنها لا تقسم ، قال : ويكون أهلها ذمة للمسلمين وتقسم غلة ذلك وخراجه قسم الفىء ، يبدأ فيه بإصلاح بلدهم من سد ثغورهم وتحرزهم من عدوهم . وما بقي منهم قسم : يبدأ فيه بالفقراء من الرجال والنساء وتعطى الذرية ايضاً . وما فضل قسم إلاغنياء . وقا أشهب : لا شئ للنساء فيما يقسم من غنيمة الجيش . وإما الخمس فلهم فيه سهم بقدر الحاجة .
قال : وأراه ، يعنى مالكاً ، قال : ويقر أهل الذمة في دورهم لعمارة البلد وخراج جماجمهم . قال : نعم ، / ويكونون احراراً ويكتفى منهم بما يؤخذ من خراج جماجمهم . ومن أسلم منهم سقط الخراج عن جمجمته وأخذ ما كان بيده
[ 3 / 361 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 361
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦١