نفس في الشهر مع ثلاثة أقساط زيت ممن كان من أهل الشام والجزيرة . وإما أهلمصر ، فاردب من حنطة كل شهر ، ولا ادرى كم من الودك والعسل ، وعليهم من الكسوة التي كان عمر يكسوها للناس ، وعلى ان يضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثة أيام . وعلى أهل العراق خمسة عشر صاعاً كل شهر على كل رجل ، ومع هذا كسوة معروفة لا اعرف قدرها كان عمر يكسوها للناس .
ومن كتاب ابن حبيب قال : ولا حد لجزية الصلح ، وانما ما صولحوا عليه . وإما جزية العنوة ، فذكر مثل ما يقدم ذكره من عمر على أهل الذهب والورق . قال : وقال أسلم مولى عمر : مع ارزاق المسلمين من الطعام يحمل إلى عمر وضيافة ثلاثة أيام . فمن كان منهم من أهل الشام والجزيرة ، فذكر مثل ما ذكرلا سحنون وزاد : وشىء من عسل لا اعرف قدره كل شهر . ومن كان من أهلمصر فاردب من حنطة كل شهر يعنى : كل رجل منهم . ومن كان من أهل العراق فخمسة الف صاعاً كل شهر على كل رجل ، ومع هذا كسوة معروفة لا اعرف قدرها كان عمر يكسوها للناس ، وعلى ان يصيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثة أيام .
قال ابن حبيب : وإلاردب بمصر قدر قفيز قرطبة ، وخمسة عشر صاعاً أكثر من قفيز قرطبة شيئاً ، والضيافة هي على قدر ما استيسر بالعلج مما ينفق على نفسه وعياله ، ليس عليه ذبح الغنم أو الدجاج ، ولا يكلف إلا ما طاع به وتيسر له . وكذلك أمر عمر ورأى مالك ان يوضع اليوم عنهم ما جعل عمر عليهم من إلارزاق والضيافة لما احدث عليهم من الجور ، وقاله النخعي . قال الثوري : أوفوا لهم يوفوا لكم . قال ابن حبيب : ومعنى حديث مالك ان عمر كان يؤتى بنعم تؤخذ في الجزية : أنه انما أخذها بالقيمة في الجزية رفقاً بهم . قال ابن حبيب : ولا يزاد في الجزية العنوية أو الصلحية على الغنى ولا ينقص منها الفقير إذا كان فيه قوة على احتمالها . قال ابن الماجشون : ولا تؤخذ من إلاصاغر
[ 3 / 358 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 358
مساهمون: محمد حجي
ص٣٥٨