في الغزو بغير إذن الإمام
وهل يسري أحد أو يقاتل أو يبارز بغير إذنه
ومن يصلح في الإمارة في الحرب وطاعته
من كتاب ابن سحنون : واختلف في قول الله سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) , فقال أبو هريرة : أمراء السرايا , ورواه ابن وهب . وقال جابر بن عبد الله : هم أهل الفقه والدين . قال بعض العلماء : وطاعة هاتين الطبقتين واجبة . وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم يوما أصحابه عن القتال وهم مستقبلو العدو , فقاتل رجل فقتل , فأمر النبي عليه السلام من ينادي : لا تحل الجنة لعاص . وقال عليه السلام : وإن أمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا له وأطيعوا . وفي حديث آخر : إلا أن يأمروا بمعصية , فلا سمع فيها ولا طاعة .
قال سحنون : وليؤمر الإمام على السرية أميرا يتقدمون بأمره ويتأخرون , ويكون من ذوي المراس في الحرب والحنكة , ويستظهر بأهل الرأي ممن معه . ومن كتاب ابن المواز , قلت : أيغزى بغير إذن الإمام ؟ قال أما الجيوش والجمع فلا خروج لهم إلا بإذن الإمام وتوليته عليهم واليا . وقد أرخص لأهل الثغور ممن بقرب العدو يجدون الفرصة ويبعد عليهم إذن الإمام , فسهل مالك في ذلك . فأما في سرية تخرج من عسكر فلا يجوز لهم ذلك . قال عبد الملك : وهم عاصون خرجوا ببدعة ورغبوا عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة بعده , ولا أرى أن ينفلوا ولا ينفل إلا من أطاعه ويستألفه على حسن فعله , وليؤدبهم بما يرى . قال محمد : وإنما أبيح ذلك لمن بعد عن الإمام مثل اليوم ويجد الفرصة .
[ 3 / 26 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 26
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦