قال أصبغ عن ابن القاسم في ناس في ثغر يخرجون سراياهم لغزة يطمعون بها وإمامهم على أيام : فإن كانت الغرة بينة من العدو ولم يخافوا أن يلقوا بأنفسهم فيحاط بهم فلا بأس به . فإن خافوا أن يطلبوا فيدركوا ولا قوة بهم في من يطلبهم , فلا أرى ذلك لهم .
قال عنه أبو زيد في قوم سكنوا بقرب العدو فيخرجون إليهم بغير إذن الإمام فيغيرون : فإن كانوا يطمعون بالفرصة وخشوا إن طلبوا ذلك من إمامهم منعهم أو يبعد إذنه لهم حتى يفوتهم ما رجوا , فذلك واسع وإن كنت أحب أن لو كان بإذن الإمام . وكذلك في العتبية من رواية أصبغ عن ابن القاسم .
قال سحنون عن ابن نافع عن مالك , وهو في العتبية من سماع أشهب في العدو ينزل بساحل المسلمين : أيقاتلون بغير إذن الإمام ؟ قال : إن قرب منهم استأذنوه , وإن بعد فليقاتلوهم ولا يتركوهم حتى ينفر إليهم .
قال ابن حبيب : وسمعت أهل العلم يقولون : وإذا نهى الإمام عن القتال لأمر فيه مصلحة فلا يحل لأحد ان يقاتل إلا أن يغشاهم العدو ويدهمهم منهم قوة فلا بأس بقتالهم إذنه .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم , وعن السرية تخرج مغيرة في أرض العدو وهم إذا ماتت دابة أحدهم لم يقفوا عليه ولم يرجعوا وتركوه وحده في أرض الروم فإن ظفر به الروم أسروه , قال : لا يعجبني أن يخرج معهم وهم هكذا . وروى عنه أشهب في الجيش بأرض العدو فاحتاج بعضهم إلى العلف , فخرج جماعة إلى قرية للعلف , فربما بعضهم أو أسر , قال :
[ 3 / 27 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 27
مساهمون: محمد حجي
ص٢٧