في الجهاد مع من لا يرضى من الولاة
من كتاب ابن سحنون : روى ابن وهب أن جابر بن عبد الله قال : قاتل أهل الضلالة , وعلى الإمام ما حمل وعليك ما حملت . وقيل لابن عباس : أغزو مع إمام لا يريد إلا الدنيا ؟ قال : قاتل أنت على حظك من الآخرة . قال نافع : ولم يكره ابن عمر الغزو معهم وكان يغزي بنيه . وفي حديث آخر : ويبعث بالمال ويعين الغزاة . قال : وإنما تخلف لوصايا عمر ولصبية وضيعة كبيرة لا يصلحها إلا التعاهد . وقال الحسن : اغز معهم ما لم ترهم عهدوا ثم غدروا . ولم ير السلف بالغزو مع ولاة الجور بأسا . وقاله أبو أيوب وعبد الرحمان بن يزيد والنخعي ومجاهد والحسن وابن سيرين وطاوس وسالم بن عبد الله وأبو حذيفة وعمارة بن عمير , وقال مالك وقال : في ترك ذلك ضرر وجزأة لأهل الكفر . قال ابن حبيب : سمعت أهل العلم يقولون : لا بأس بالغزو معهم وإن لم يضعوا الخمس موضعه وإن لم يوفوا بعهد , وإن عملوا ما عملوا . ولو ترك ذلك لا ستبيح حريم المسلمين ولعلا أهل الشرك . وقاله الصحابة حين أدركوا من الظلم , فكلهم قال : أغز معهم على حظك من الآخرة , ولا تفعل ما يفعلون من فساد وخيانة أو غلول .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : الجهاد ماض منذ بعث الله نبيه إلى آخر عصابة تقاتل الدجال لا ينقضه جور من جار ولا عدل من عدل . وقال ابن عمر : اغز مع أئمة الجور وليس عليك مما أحدثوا شيء . وغزا أبو أيوب النصاري مع يزيد ابن معاوية أن كان توقف , ثم ندم على توقفه .
[ 3 / 25 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 25
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥