تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ويكره التجارة إلى العدو وإن كان مأمونا لا يحفر فيه عهد , فكيف إن لم يأذن له أبواه ؟ وقد كتبت في كتاب الحج قول مالك في شيخ زمن كره خروج ابنه إلى السفر , فقال مالك : إن كان رجلا وكان رشيدا فله أن يخرج وقيل لسحنون فيمن ليس له أبوان وله زوجة وإخوة وأخوات وأعمام وعمات وأخوال وخالات : هل يغزو بغير إذنهم ؟ فقال : إن لم يخف ضيعتهم أو كان غيره القائم بهم أو هم عنه في غنى فليخرج وإن كرهوا . وإن خاف أن يضيعوا وهو القائم بشأنهم , فالمقام عليهم أفضل . فإن لم يكن بيده مال يقوم به عليهم ولا في مقامه منفعة لهم فلا بأس أن يخرج . وكذلك إن كان له مال وترك لهم كفاية . وإن كان إنما يعود عليهم بفضل يده فالمقام عليهم أفضل . قال : والزوجة ومن يلزمه الإنفاق عليه من ولده , فله أن يخرج إن ترك لهم النفقة . وإن كان إنما يعود بعمل يده , فلا يقضى عليه بالمقام ولكن يؤمر بذلك لأنه ليس على الفقير أن يؤاجر نفسه وينفق . وهذا كله في الجهاد . وأما في النفير وما يدهم من العدو فليخرج بغير إذن أبويه ولا يطعهما , وهذا فرض , وإنما يطيعهما في النافلة . ويخرج في النفير العبيد بغير إذن السادة وإن نهوا , والنساء إن قوين , ومن أطاق القتال من الصبيان وإن كره الأبوان . وعن مليء فرط في الحج حتى ذهب ماله إن له أن يغزو ولا ينتظر أن يكسب ما يحج به . وعن فقير أفاد مالا فيه ما يحج به هل يغزو قبل أن يحج ؟ قال : إن كان يرجع قبل إبانه فعل , وإلا فلقم حتى يحج . وكذلك لو كان مليا ففرط في الحج حتى افتقر ثم أفاد مالا على ما ذكرنا . ولو طلب تأخيره العام ليغزو فلا يفعل وليبدأ بالحج , تقدم له تفريط وملا أو لم يتقدم . قال سحنون : لا يغزو المكائب إلا بإذن سيده . فإن أذن له فشهد القتال ثم مات وترك وفاء وله ولد في الكتابة فلا يسهم للمكائب في المغنم . [ 3 / 24 ]