الحسنى ، فتركه واستحيى الباقين ليفدى بهم أسارى المسلمين ، فأرسل إلى الطاغية في ذلك ، وقد غنم المسلمون لهم بطارقة أكثر من هؤلاء ، فأرسل الطاغية أن لا أفدى بالحسنى من ذكرت إلا بالبطارقة الذين أخذت ولا أفدى بالباقين حتى أفدى حتى أفدى بالمأخوذين من بعدهم . قال سحنون : أما العلج الذي بدل الجسنى فقد أعوزه ذلك فليقتل ، وهو ممن يوصف بالنجدة . وأما الباقون فوخرهم واكتب إلى الوالي بكتابة الطاغية : فإن كان عنده بهم فداء فودى بهم ، وإلا قتلوا . ( وفى الباب الذي يلي هذا من معاني هذا الباب ) .
جامع القول في الرهائن من العدو
من كتاب ابن حبيب قال ابن الماجشون في الرهن يرهنهم العدو عندنا فيجوز رهنهم ، فهو غدر ممن رهنهم بهم ويصيرون فيئاً لا خمس فيهم ولا مغنم ، وهم أنزلوا أنفسهم بهذه المنزلة . فإن كانوا صغاراً فآباؤهم أنزلوهم بهذا ، وقد كان لهم بيعهم ولنا شراؤهم ، ولا يقتلهم الإمام وهم رقيق للمسلمين .
قال ابن حبيب : وإذا رهن حربي مستأمن ابنه الصغير أوقريباً له أو أجنبياً عند مسلم في مال ، فإن أسلمه بالمال طوعاً فهو رقيق للمرتهن بذلك . وإن غدر وخرج إلى بلد الحرب ولم يسلمه ولا ودى كان الرهن بذلك رقيقاً للمرتهن .
قال ابن الماجشون : وإذا أسلم الرهن فذلك مخرج لهم من الرهن . وإن أسلم عبيدهم بيعوا ودفع ثمنهم إلى المرهونين . ( وإن كانوا للراهن بعث بثمنهم إليه ، والمرهونون ) فيما لهم وعليهم من دية وحد وميراث بمنزلة المعاهد .
وروى ابن وهب عن مالك أنه سألوه أهل المصيصة إذا رهنوا منهم سبعةً وارتهنوا من الروم سبعةً حتى يفرغ ما بينهما ، فأسلم الذين بأيدينا وأبوا الرجوع إلى بلدهم إنهم يردون إليهم . قال ابن حبيب : قال من لقيت من أصحاب
[ 3 / 331 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 331
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣١