ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العلج يباع في المغنم ، فيفدى نفسه بمال فيرهن فيه ابنه أو ابنته ، ثم يذهب ليأتي به ، فيقيم ببلده ويخيس بهم ؛ فإن كان الولد كبيراً فليسترق وللسيد بيعه إذا تبين قعود العلج ونقض ما خرج عليه . وإن كان إلابن صغيراً فليطلق إذا تبين خفر أبيه . وإلابنة مثل إلابن البالغ بخلاف الصغير كما قلنا . وإما إن مات أو قتل في الطريق وتبين أن له عذراً ولم يمكث حتى مضى عليه ، لزم السيد إطلاق الولد ورده إلى مأمنه .
وقال سحنون في كتاب ابنه : قولنا المعروف أن لا يفدى علج بمال ولكن بالأسارى المسلمين . قال : فإذا جئ بالولد من أرض الحرب فرهنهم على أن يكونوا ( رهناً بأبيهم ، فخاس بهم فأنهم يكونوا رقيقاً ، صغاراً كانوا أو كباراً ذكوراً أو إناثاً ولا ) يقتلوا ولا خمس فيهم . وإن كان إنما قدموا على أن يكونوا ذمةً ويؤدوا الجزية ، فرضى الكبير أن يكون رهناً بأبيه فخاس بهم ، فهؤلاء لا يسترق منهم صغير ولا كبير وعلى إلابن الكبير فداء مثل إلاب ، ولا يسترقون لأن الذمة فيهم ثابتة .
ومن العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم ، وذكره ابن المواز وابن حبيب عنه ، في العلج يفدى نفسه بأمة ، فاعترفت أنها حرة ، زاد ابن حبيب : أو حرة مسلمة كانت قد سبيت ، ( قالوا : فإنها تطلق ولا تتبع هي ولا أبوها بشئ كما لو بيعت في المغنم ويتبع العلج بقيمتها ) ، زاد ابن حبيب : يوم فادى بها ، ولا يرد كالمكاتب يقاطع بعبد فيستحق .
وقال في العتبية عيسى عن ابن القاسم ، وكتاب ابن المواز : وليسالأسير يسبى بمنزلة من قدم بأمان فيما في يديه من مسلم استرقه ، هذا لا يعرض
[ 3 / 328 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 328
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٨