تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
المدنيين : ومعنى ذلك أن الروم حبسوا من عندهم من المسلمين ، فيرد هؤلاء يستنقذ بهم أولئك . فإن رجى خلاص أولئك فلا يرد إليهم هؤلاء . ولو شرط أن يرد إليهم من أسلم ، قال ابن الماجشون وغيره : ولا يوفى لهم بذلك ، وهذا جهل من فاعله . ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب في الرهن وغدر الراهن : فما دام أمر ينتظر وله وجه فليتربص له . فإن طال ففيه المراجعة ، ولهم حكم المستأمنين فيما لهم وعليهم . فإذا استبيح الأمر الذي كان له الرهن غلق الرهن وذهب الأمان . قال سحنون : إذا تبين غدر الطاغية الراهن فللإمام أن يسترقهم أو يقتلهم ، وهم كالفىء . وقال سحنون : فإن جنى أحدهم خطأ فإن صح الغدر فالجناية في رقبته إن بقي . وإن قتل بطلت . فإن تم الوفاء فذلك في ماله وذمته . قال أشهب : وإن أسلم أحدهم خرج من الرهن ولا سبيل عليه ، ومن بقي رهن . ولو أسلم عبد أحدهم بيع عليه ودفع إليه ثمنه . وإن كان لغيرهم بعث بثمنه إلى ربه . قال سحنون : وليس هذا قول مالك ، ومالك يرى أن يرد من أسلم من الرسل والرهن ، وقاله سحنون مرةً ، وقال أيضاً سحنون لا يردون . وسأله أهل الأندلس إذا رهنوا أولادهم وقد صالحناهم إلى خمس سنين فأسلموا ، فقال ابن القاسم : يقول : إن شرطوا رد من أسلم فليردوا . وكذلك العبيد . وقال غيره : لا يردوا . وإن كانوا عبيداً أعطوا قيمتهم . فإن لم يشترطوا رد من أسلم فمن أصحابنا من يرى ردهم ومنهم من لا يرى ردهم . وإن نكثوا فالإمام مخير في الرهن في إبقائهم لما يرى من المصلحة وإمضاء الصلح لضعف المسلمين فعل ذلك . وإن فسخه لقوة المسلمين وكثرة غدر العدو كان الرهن فيئاً ، إن شاء قتل أو باع . وأنكر ما قال عبد الملك أنهم لا يقتلون . قال : والإمام فيهم مخير . وإن لم يشترطوا أنهم لنا إن نكثوا فذلك سواء . ولكن إن كانوا صغاراً لم يقتلوا ( وهم فىء . [ 3 / 332 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 332 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي