وقال سحنون في كتاب ابنه مثل قول أبى زيد : إذا بقي ( عليه واحد فذكر مثل ما ها هنا . قال : وقاله معن بن عيسى وابن الماجشون ، وذكر ابن حبيب ) مثله .
ومن كتاب ابن سحنون قال : ومن اشترى علجاً من المغنم فجاء أهله يريدون فداءه وفيه نكاية ، قال يمنعه الإمام من ذلك ، ولا يرد إليهم أسير يفدى بمال أو غيره إلا أن يفدى به مسلم من الرجال ، وقال مرةً : إن هؤلاء الذين فيهم النكاية ويتقى منهم إذا استحياهم الإمام قسموا فإن ذلك خطأ ولا يمنعهم ذلك من القتل ، ثم رجع فقال : لا يقتلوا وهذه شبهة ، ولا بأس أن يؤخذ في فداء النساء المال وفى صغار إناثهم . فأما في صغار الذكور فلا . وقال بعض الرواة : إن كانت صبية مع أمها فذلك جائز لأنها على دين أمها . وإما إن كانت وحدها فلا يصلح لأنها على دين من سباها ، ويصلى عليها في قوله إن ماتت . قال سحنون : وإما فداء الحأمل بالمال فذلك خفيف . وإن كانت قد تلد ذكراً فذلك بعيد .
قيل لسحنون : لم منعت من فداء الأسارى بالمال ، وقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم المال في أسارى بدر ؟ قال : قد خصت مكة وأهلها بخاصة منها أنها لم تقسم ولاخمست وهى عنوة ، وقد من عليه السلام على بعض الأسارى بلا فداء ، وقد أبيح له ذلك بقول الله تعالى : ( فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ) ، وذلك فتح مكة ، ثم لا يجوز اليوم المن على المشركين ، ولكن إنما هو القتل أو الرق أو الفداء بأسارى المسلمين . وقال الأوزاعي مثل قول سحنون : وليس الأمر على ما قال الحسن وعطاء إن الأسير يمن عليه أو يفادى ، وإنما كان ذلك في حرب النبي صلى الله عليه وسلم خاصةً . وسأل الأمير سحنون عن أسرى أسروا من صقلية ، فلما أراد الوالي قتله ، يريد : قتل رأسهم ، قال : دعوني وأعطيكم
[ 3 / 330 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 330
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٠