وقال عبد الملك : إن شرطنا للرهون إنا نقتلكم بنكث أصحابكم فذلك لنا . وليس لنا ذلك في الصغار ) وإن شرطناه . قال سحنون : ولو بلغ الصغار ثم نكث الروم لم يجز قتل من بلغ إذ كان دمهم قبل ذلك لا يحل . وكذلك لو بلغوا مجانين . ولو كان في الره مجنون لم يقتل . وإما الراهب والشيخ الزمن فيقتل لأنه لما رضى أن يكون رهناً فقد أباح دمه .
ومن كتاب ابن سحنون قال : إذا رهنوا ورهانهم فقتلوا رهننا فقد غلق رهنهم ولا أمان لهم ولا للرهن .
قلت : قال بعض أصحابنا إن أخذ الرهن منهم حسن على وجه النظر وإن شرطنا عليهم إن غدرتم أو خالفتم فلنا أن نقتل الرهن أو نسترقه . قال لا يجوز هذا الشرط ولا يلزم ، ولا يقتل ولا يرق . وإن شاء أبقاه رهناً أو رده . قال سحنون : ليس هذا قولنا والشرط لازم .
جامع القول في الرسل من أهل الحرب
وهل يقاتلهم والرسل عندنا ؟
ومن كتاب ابن حبيب وهو لأشهب في كتاب ابن سحنون قال : والسنة تأمين الرسل أن لا يهاجوا ولا يخرجوا ما دام لما أرسلوا وجه وانتظار جواب ، ولهم في هذه الحال فيما لهم وعليهم ما يحدثون ويحدث فيهم وفى دمائهم ومواريثهم مثل حكم المستأمنين .
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا جاء الرسول لفداء أو لحاجة فالإمام مخير : إن شاء رده إلى مأمنه ولم يسمع منه شيئاً ، وإن شاء أمنه وسمع منه حسب ما يراه أحوط على المسلمين . قال ويترك الرسل في حاجتهم بقدر قضائها ، فإذا فرغ منها ومن بيع تجارته خرج . وإن استبطأه الإمام أمر بإخراجه . فإن كان له دين
[ 3 / 333 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 333
مساهمون: محمد حجي
ص٣٣٣