تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
منهم وأخذ ما قدر عليه من مالهم . ولو كان إنما أمنه رجل واحد من الروم فذلك يوجب أن يكون الروم كلها أمنين منه . ولو أعطاه ملكهم شيئاً من أموال أهلمملكته أو أمره أن يقتل رجلاً منهم فإن كان دخل إليهم بأمان فلا يفعل . وإن كان أسيراً عندهم ولم يدخل بأمان فله أن يقتل من أمره ويأخذ بأوأمره . ولو أنزله عند بعضهم وأمره أن ينفق عليه ، فإن كان دخل عندهم بأمان وكان ذلك النزول ظلماً من الطاغية للمأمور بالنفقة فلا يجوز ذلك . وإن كان أمراً قد صبر عليهم كالجزية وأمراً جرى عليهم وليس بظلم ، فله أن ينزل حيث أمره . وإن كان لم يدخل بأمان فله أن ينزل عليه ويأكل ماله كيف أمكنه . وعن رجل دخل إلى ملك السودان زائراً له ، فيجعل مالا على بعض مملكته فيهبه فلا يصلح أن يأخذ من ذلك شيئاً . وعن قوم مسلمين أتوا دار الحرب غير ممتنعين ، فقال لهم مشائخ أهل الحربآدخلوا أمنين فدخلوا ، فلا يحل لهم أن يعرضوا لأهل الحربفى شئ . ولو أن أهل الحربلقوا مسلمين فأخذوهم ، فقالوا نحن تجار ( دخلنا إليكم بأمان من أصحابكم فصدقوهم ، فلا ينبغي للمسلمين بعد هذا أن يقتلوا منهم أحداً ) . فإن عرض لهم أهل الحرب وعلموا كذبهم فحبسوهم ثم انفلتوا فلهم قتلهم وأخذ أموالهم . وكذلك لو دخل مسلمون إلى ملكهم بأمان ، فغدر بهم فحسبهم ، فلهم إن أمكنهم القتل والسبي فليفعلوا . وإما لو فعل هذا عام تهم فإنكر ذلك ملكهم وغيره فالقوم على عهدهم ولا ينبغي لهم أن يستحلوا منهم دماءًولا مالا . وإن لم يغير ذلك ملكهم ولا أنكره حلت لهم دماؤهم وأموالهم . [ 3 / 325 ]