عرف موضعه ولم ينقطع خبره . ( فإما إن انقطع خبره بعد أن عرف موضعه أو جهل خبره من أول ما فقد في المعترك ، فليعمر ثم يحكم ) بموته ، ويرثه ورثته يوم ذلك الحكم بموته ، ومن يومئذ تعتد امرأته للوفاة . وقال مالك مرةً في التعمير أقصاه ثمانون ، وقال مرةً تسعون . وبالثمانين أخذ ابن القاسم ومطرف ، وبه قال ابن حبيب . قال وأخذ بالتسعين ابن الماجشون .
وما قضىالأسير في ماله الذي خلف عندنا ، فما كان في أول أسره وعند الخوف عليه فهو في ثلثه إن مات أو قتل في فوره ، إذا كان خوفه كخوف من حبس للقتل وصح علم ذلك . فإما من طال لبثه عندهم فذلك في رأس ماله ، قاله مطرف وابن الماجشون وأشهب وأصبغ وغيرهم .
ومن مات له من موروث وقد علمت حياته أو علم أنه مات بعد موروثه فليؤخذ ميراثه منه فيضم إلى ماله . وإن جهل خبره أوقف له ميراثه في ولده أو غيره . فإن صحت حياته أو أنه مات بعده ضم إلى ماله . وإن جهل ذلك حتى موت بالتعمير رد ذلك إلى ورثة ولده وبقى مالا لأسير لورثته يوم قضى بموته .
وإن علم أنه تنصر طائعاً أو لا يدرى طوعاً أو كرهاً ، فرق بينه وبين زوجته ويوقف ماله ، ولا ينفق منه على من كان ينفق منه عليه . وإن علم أنه مكره فأحكأمه قائمة كمن لم ينتصر في الزوجة والمال .
وهذا الباب أكثره في المدونة ومكرر في غير موضع .
فيمن دخل دار الحرب بأمان هل له أن يحدث حدثاً
من كتاب ابن سحنون : ومن دخل دار الحرب بأمان منهم فهم في أمان منه لما أمنوه . وإن اغتالهم فقال أمنونى ولم يعطهم هو أمان اً لم ينفعه . وإذا أمنوه فلا يسفك لهم دماءً ولا يأخذ لهم مالا . وإن دخل بغير أمان فله قتل من أمكنه
[ 3 / 324 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 324
مساهمون: محمد حجي
ص٣٢٤