الحسن : وإن أذنت لك أمك وأنت تعلم أن من هواها قعودك فاقعد . ونذر رجل الغزو فتجهز فنهته أمه فأمره أبو هريرة أن يقعد ويدفع جهازه لغيره . قال مالك : لا يكابر في ذلك أبويه وليصبر إلى عام آخر .
ومن المختصر وكتاب ابن المواز , قال مالك : لا يغز أحد إلا بإذن أبويه , فإن أوجبه على نفسه وتجهز فليستأذنهما . قال محمد : إن خرج بغير إذن فليرجع حتى يأذنا له . قال مالك : وإن لم يأذنا له فلا يكابرهما وليدفع جهازه ولا يأكله , فإن خاف فساده باعه وحبس ثمنه إلا أن يكون ملياً فليصنع به ما شاء حتى يمكنه الغزو . فإن مات قبل ذلك فهو ميراث كصدقة نذرها فلم ينفذها . ولو جعله على يدي غيره فمات على ذلك فهو ميراث إلا أن يشهد على ذلك أشهاداً أن ينفذ بعد موته فيكون من رأس ماله , مات قبل ذلك أو بعده ز قال مالك فيمن تجهز يريد الغزو متطوعاً ثم بدا له : وأحب إلي أن يدفع جهازه لغيره .
وذكر ابن المواز مثل ما تقدم أن أبا هريرة أمر بذلك في الناذر تكره ذلك أمه . وذكر ما تقدم من قول يحيى بن سعيد . قال : ورد عمر خداشاً من الشام وقال له : الزم أباك حتى يموت . وروى ابن وهب أن عبداً قاتل يوم أحد , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أذن لك سيدك ؟ قال : لا , قال : لو قتلت دخلت النار .
قال ابن حبيب : وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أهل الأعراف ناس قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم . وسمعت أهل العلم يقولون في العبد يغزو مع سيده : إنه لا يقاتل إلا بإذنه إلا أن يدخل العدو العسكر فله أن يدفعه , وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن الشهادة تكفر كل شيء إلا الدين وروي أن الله سبحانه يقضي عنه دينه .
[ 3 / 22 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 22
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢