قال : هذا كقول ابن القاسم وأشهب أنه إذا أعتق أمةً من المغنم فلا عتق له . قال مالك : ويحد إن وطئ أمةً من المغنم . وإن سرق منه قطع . قال سحنون : وكذلك لو قال عدد الجيش فكان عشرة أو أقل أو أكثر في قولهم . وفى قول غيرهم لا يحد في الزنا ويقطع إن سرق .
وقال سحنون : إن سرق فوق حقه من المسروق بثلاثة دراهم قطع . وبه أقول وأنه يعتق من أعتق ويؤدى نصيب أصحابه . وإن كان فيها من يعتق عليه أعتق وغرم نصيب أصحابه . وكان سحنون يقول : إن سرق حقه ( من المغنم بثلاثة دراهم قطع . ثم رجع إلى أنه : إنما يقطع إن سرق فوق حقه ) من المسروق بثلاثة دراهم .
قال مالك : إذا أحرزت الغنيمة قطع من سرق منها كمال بين رجلين أودعاه رجلاً . فمن سرق منهما قطع .
قال سحنون : وإن وطئ أمةً من المغنم فأولدها وهو من ذلك الجيش فقد اختلف فيه . وأحب إلى أن يدارأ عنه الحد للشبهة بالشرك الذي له فيها . وهو يورث عنه بخلاف بيت المال ، ويخرج قيمة الأمة يوم أحبلها فيدفعه إلى أمير الجيش إن لم يفترقوا . فإن افترقوا تصدق به . فإن كان عديماً فمصابته منها بحساب أم الولد ، ويباع باقيها فيما لزمه من القيمة ويتبع من قيمة الولد بقدر ذلك .
قال ابن المواز : ومن زنا بما غنمه أصحابه أو سرق منه ، فإن كان ذلك بعد أن أحرز عند أصحابه ، فقال ابن القاسم : يحد في الزنا ويقطع في السرقة .
وقال عبد الملك : لا يحد في الزنا ويقطع إن سرق فوق حقه بثلاثة دراهم . وإما من بيت المال فيحد في الزنا ويقطع في السرقة .
[ 3 / 286 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 286
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٦