يلجأوا إليهم حتى غنموهم فهم رقيق كما لو باعوهم ساداتهم . ولو خرج إلينا عبد لحربي تاجر بأمان ومعه مال لمولاه فأسلم عندنا فهو حر وما في يديه له .
وقال أصبغ : المال لسيده إلا أن يكون استأمن على الإسلام وعلى ما معه في أول نزوله ، فهذا يكون له كما لو هرب به مسلماً ، بخلاف إسلامه بعد أن استقر نزوله بالعهد . وقول ابن القاسم أحب إلينا .
ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب : إذا أسلم العبد عندنا فهو حر في حكم الإسلام ولا يعرض له المال إلا أن عليه أن يفدى لسيده ، لأنه خرج على أن يرجع إليه ، فليرجع وليرد إليه المال ، وهو حر على سيده كما لو بعث أسيراً مسلماً لتجارة فهو حر لا يكلف أن يرجع ، ولا يمنع مما في يديه إلا أن عليه الوفاء لمن بعثه بما خرج عليه . وقال ابن القاسم : المال للعبد ولا خمس فيه ولم يذكر رجوعه .
قال ابن حبيب : وقال أشهب في حربي دخل إلينا بأمان فاشترى عبيداً مسلمين ، ثم مضى بهم إلى بلد الحرب ، ثم عنمنا بلدهم فغنمنا العبيد أنهم أحرار ، وقال أصبغ هم غنيمة لأهل الجيش لأن حكم إنما كان يوجب بيعهم عليهم ولم ينتقل ملكهم عنهم ، وبه أقول .
[ 3 / 284 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 284
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٤