وقال أشهب في ولد الأمة جميهم فىء إلا أن تكون الأمة تزوجت فولدت فهذا الولد لسيدها معها . قال سحنون : ذلك سواء وكلهم لسيدها . واختلف قول أشهب في ولد الحرة المسلمة ، فقال : ولدها فىء . وقال : هم أحرار . وقال سحنون بقول ابن القاسم .
وقال ابن حبيب : ولا سبيل على الحرة المسلمة ولا الذمية ، وترد إلى ذمتها والأمة إلى سيدها . واختلف في أولادهن ، فقال ابن الماجشون وأشهب : أولادهن فىء صغارهم وكبارهم . وروى مطرف عن مالك : أن أولادهن تبع لأمهاتهن إلا أولاد الذمية الكبار البالغين فهم فىء ، وولد الأمة الصغار والكبار لسيدها ، وولد الحرة صغارهم وكبارهم تبع لها في الإسلام والحرية . فإن أبوا الإسلام جبروا عليه . وإن تمادوا ، يريد كبارهم ، قتلوا عليه كالمرتد . وقاله ابن وهب ، وقاله ابن حبيب .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . وقاله ابن القاسم : إلا في كبار ولد الحرة فأنهم عنده فىء كالكبار من ولد الذمية .
قال ابن حبيب : ما يعجبني ، أرأيت المسلمة يغصبها نصراني ببلد الإسلام فتلد منه ، أيكون الولد إلا مسلم ؟ ولو كان عبداً لكان الولد حراً .
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا أسلم الكافر ببلده فدخلنا عليهم فإن ماله وولده فىء عند ابن القاسم ، ورواه عن مالك . وقال سحنون ، وهو قول أشهب : إن ولده أحرار وتبع له ، وماله له وامرأته فىء . وكذلك لو هلجر وحده وترك ذلك كله بأرضه ، أو رجل مسلم دخل أرضهم فتزوج وكسب مالا وولد له ولد ، فذلك كله سواء وامرأته فىء .
قال الأوزاعي : وإن تزوج بأرض الحرب فولد له ولد فدخل المسلمون تلك الدار فولده حر لأحق به ، وله ماله ويسقط نكاحه ، ويؤدى قيمة امرأته في المقاسم ، ثم إن شاء تزوجها .
[ 3 / 282 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 282
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٢