تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
العدو مع رقبته لأنه قد فدى ذلك كله . وإما إن اشتراه في المغنم أو أخذه بسهمه فلا شئ له عليه ، لم يختلف في هذا مالك وأصحابه إلا شئ بلغني عن أشهب . قال عبد الملك : والحر الذمي كالمسلم في هذا لا يتبع بما وقع به في المقاسم ، ويتبعه مفديه من العدو ويكون أحق بالفداء من غرمائه ، سواء صار بأيدي العدو بأسر أو غضب . قال وقال ابن القاسم : إذا نودي على الحر من المغنم المبيع ، وهو ساكت معتمد بلا عذر ولم ينكر ، فليرجع علييه مشتريه إن تفرق الجيش بالثمن إذا لم يجد على من يرجع ، وإما الحر الصغير أو كبير قليل الفطنة كثير الغفلة أو أعجمي أو من يظن أنه قد أرقه ذلك فلا يتبع هؤلاء بشئ . وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية نحوه : لا يتبع الحر والحرة بما بيعا به في المقاسم إذا سكتا ومثلهما يجهل مثل ذلك . وإن كانا ممن لا يعذران في ذلك فعليهما غرم أثمأنهما . قال في الكتابين : ولو كانت جارية فوطئت لم يكن عليها شئ إذا عذرت بما ذكرت لك من الجهالة والتأويل . ومن كتاب ابن المواز قال : وأو قالت الحرة قد علمت أنى حرة محصنة ، لم يكن عليها في وطئها شئ إلا أن يطأها عالماً بأنها حرة . وقد كره مالك لكل من اشترى أمةً من العدو أو من المغنم أن يطأها حتى يستبرىء أمرها . ولو وهبه العدو هذا الحر المسلم لم يرجع عليه بشئ إلا أن يكافىء عليه فإنه يرجع عليه بما كافأ فيه وإن كثر ، شاء المفدى أو أبى ، كافأ بأمره أو بغير أمره . وكذلك في عبد لمسلم أو لذمي إن لم يكافىء فيه بشئ فلربه أخذه بغير شئ . وإن كافأ فيه فلا يأخذه إلا بما ودى فيه من عين وبقيمة العرض . وكذلك ما أخذ من المغنم ببيع . وإن أخذه مقاسمةً بلا ثمن أخذ فيه قيمته . [ 3 / 279 ]