قال ابن سحنون : واختلف فيه قول الأوزاعي ، فقال مرة : أحب إلى أن يحمل عليه الإمام رجلاً فيكون بيده حبساً . وروى عنه أنه يقسم . وقاله سفيان : ما لم يأت صاحبه فله أخذه بالثمن .
قال الأوزاعي وسحنون : ولو وجدوا سيفاً فيه مكتوب : حبس ، لم يمنعه ذلك من المقاسم . قال الأوزاعي : وليس هو كالفرس . قال سحنون : وكذلك لو لم يكن في فخذ الفرس إلا : الله ، فهو حبس إذا استيقن أنه من خيال الإسلام ، كالسبى يستحق قبل القسم .
ومن كتاب ابن حبيب : وذكر ابن حبيب أن الأوزاعي قال في الفرس الذي فيه مكتوب حبس ولا يعرف صاحبه : يكون حبساً يوقفه الإمام في سبيل الله . قال ابن حبيب : فيكون كما لو جاء صاحبه .
قال الأوزاعي : وإذا رموا العدو بالنبل ثم انكشفوا ، فما أصيب مما العدو عليه أغلب ، فمن عرف سهمه أو رمحه أخذه . وما لم يعرف وضع في المقاسم . ومن عرف رمحه أو سهمه فأخذه فلا يجوز له بيعه لأن رميه به يصير به كالحبس حين آخرجه من يده . وما وجد مما المسلمون عليه أغلب فهو كاللقطة يعرف به . فإن لم يعرف تصدق به .
في أم الولد تقع في المقاسم فتشترى أو تفدى من العدو
من كتاب ابن سحنون : روى ابن وهب عن ابن شهاب في أم الولد تعرف في المقاسم ، يريد بعد أن قسمت ، فليأخذها ربها بالقيمة . ولو عتقت لم تؤخذ فيها فدية . وقال مالك في الموطأ : إذا وقعت في المقاسم فليفدها الإمام لسيدها . فإن لم يفعل فعلى سيدها فداؤها . وروى عنه ابن القاسم أن عليه ثمنها الذي أخذها به ، كان أكثر من القيمة أو أقل . فإن لم يكن معه ذلك اتبع به .
[ 3 / 264 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 264
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٤