فيمن اشترى أمةً من المغنم أو فداها من العدو أو وهبت له
ثم أحدث فيها عتقها أو أولدها أو باعها
وهل يصدق فيما فداها به ؟
من كتاب ابن سحنون : وما أحرزه العدو من مال مسلم أو ذمي بغنيمة أو عبد أبق إليهم فغنمناه فوقع في سهمان رجل فلا يأخذ ذلك ربه إلا بالثمن . فإن كانت أمةً فأولدها من وقعت في سهمه أو أعتقها فقد فاتت ولا سبيل لربها إليها . قاله أنب القاسم وغيره . وقال أشهب : هي كالمستحقة ويأخذها ربها ملكاً ويأخذ قيمة الولد . وقاله ابن القاسم ، ثم رجع . قال ابن نافع : ولو وهبت ولم يثب عليها فربها أحق بها ويرد العتق . وإن أثاب عليها شيئاً أعطاه ما أثاب . ومن اشترى منهم أمةً وعرف أنها لمسلم لم ينبغ له وطؤها ، اشتراها منهم في بلدهم أو في بلد الإسلام .
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم : وإن كان عبداً فأعتقه مشتريه من العدو أو دبره أو كاتبه أو اتخذ الأمة أم ولد فذلك نافذ ولا سبيل لربه إليه . ولو باعه لم يرد بيعه ، وكان لربه في البيع ما فضل من ثمنه بيد مبتاعه من العدو أو من المغنم على ما ودى فيه . ولو قال إنما وهب لي فلربه أخذ جميع ما بيع وليس له نقض بيعه .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم : وإذا فدى أمةً من العدو وهو يعلم أنها لفلأن فليردها إليه . قال ابن القاسم : يريد بالثمن ، وهو فيه مصدق إلا أن يأتي بأمر يستنكر لا يشك في كذبه فيأخذها بالقيمة .
ومن كتاب ابن حبيب : وعن أمة أبقت إلى العدو فباعوها ممن علم أنها لمسلم ، فلربها أخذها بالثمن ، ومشتريها مصدق فيه ما لم يأت بمستنكر فيعطى القيمة .
[ 3 / 262 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 262
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٢