ولو كانت أمةً غير أم ولد ، فالذي فداها آخراً أحق بها ، وللثاني فداؤها منه بها ، ثم كان للأول أن يفديها بمائة دون سيدها ، ثم لسيدها فداؤها من هذا وهو الأول بمائتين فقط . ولو أسلمها الأولأن إلى الثالث فلربها فداؤها منه بخمسين فرجع ، يعنى فيما أظن سحنون ، عن ما قال في الأمة وقال حكمها حكم أم الولد .
قال سحنون : وإذا أعتقها من صارت في سهمه وهو يعلم أنها أم ولد لمسلم فكأنه وضع المال عن سيدها ، ولسيدها أخذها منه بلا ثمن ويبطل العتق . ولو لم يعلم فعلى سيدها غرم ما فداها به ويبطل العتق . ولو أولدها لأخذها بالثمن ورجع بقيمة ولد أم ولد .
قال سحنون : ولو مات سيدها قبل يعلم بها فإنها حرة ولا يرجع على أم الولد بشئ ولا في تركه سيدها . قيل : فلم قلت في الجناية إذا مات السيد ولم يفدها أنها تتبع ؟ قال : لأن هذا فعلها وليس لها في الأول فعل . ولو ماتت بيد من صارت بيده لم يتبع سيدها بشئ ، وكذلك في الجناية .
قال : ولو وطئ أمةً ثم أخذها العدو فغنمت ومعها ولد فقالت هو من وطء سيدي ، فإن لم يدع السيد استبراء وثبت أنها ولدته ، وربما تبين لي أن الوطء إذا ثبت صدقت الأمة في الولد ، قال : ويأخذها سيدها وولدها . ولو قسمت جبر على افتكاكها .
قال أشهب : ولا قيمة عليه في الولد لأنه حر لا يرجع فيه بما وقع في المقاسم ، وإنما يلزمه إذا فدى به من العدو ما فدى به .
قال سحنون : وإن ادعى إلاستبراء لم ييلحق به ويأخذها السيد بما صارا به في المقاسم .
[ 3 / 266 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 266
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٦