فضة ، ثم غنم فعرف قبل القسم ، فربه أحق به ما لم يقسم . فإن قسم فلا سبيل له إليه لأنه إنما يعطى مثله . قال سحنون : هذا صواب .
قال سحنون : وإن وقع العبد الرهن في الغنيمة فللمرتهن أخذه قبل يقسم ويبقى بيده رهناً . فإن قسم فللراهن فداؤه بما وقع ويأخذه المرتهن رهناً . وإن أسلمه فللمرتهن فداؤه بما وقع به ثم يباع في ذلك مكانه ، حل أجل الدين أو لم يحل قيأخذ من ثمنه ما فداه به . فإن فضل شئ قبضه في دينه . وإن أسلمه المرتهن رجع بدينه على الراهن . وابن القاسم يقول : لا يباع حتى يحل الدين ، ولا أقول به وهذه المسألة مثل مسألة العبد الرهن يجنى .
قال ابن سحنون : وما غنم من متاع المسلمين مما كان بأيدي العدو فباعه الإمام فلم يقسم الثمن بين الجيش حتى استحق ، قال يأخذه أهله ويرجع المبتاع على الإمام بالثمن ، وإنما يؤخذ بالثمن إذا قسم .
قال أصبغ في العتبية في العبد يهرب من المغنم ثم يسبى في جيش آخر وهو مغنم للجيش الأول لا شئ فيه للثاني ، ولا يخمس مرتين إلا أن ينفلت بحدثان أخذه قبل استحكأم الغنيمة مثل أن ينفلت عند أخذه من رباطه أو يختفى وشبه ذلك فيكون للجيش الثاني .
ومن كتاب ابن سحنون : ومن نفله الإمام فرساً فتدأولته بياعات ثم قأم ربه فله أخذه بأي ثمن شاء . وإن شاء أخذه بالقيمة من الذي أعطيه نفلاً . وقال في عبد غنمه المسلمون ومعه أموال كسبها بأرض الحرب أو وهبت له وقد كان أقروه عندهم على الجزية أو على أنه عبد لهم ، قال فمولاه أحق به وبما معه من مال .
وقال الأوزاعي : إذا كسب مالا من عمل يده فربه أحق به وبماله . وعن عبد أبق لسيده المسلم فلقيه خيل المسلمين بقرب أرض الحرب في مفاز بيننا
[ 3 / 260 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 260
مساهمون: محمد حجي
ص٢٦٠