تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا وقع عبد في المغانم وقد عرف ربه بعينه ، فجهل الإمام فوضعه في المقاسم أو تأول أو تعمد . قيل له : فروى عن ابن القاسم أن لسيده أخذه بلا ثمن ، ويرجع المشترى على المغانم إن أدركها فقال سحنون : ليس له فيه شئ إلا أن يؤدى ما وقع به ، وهى قضية من الحاكم وافقت اختلافاً من الناس ، فقد قال الأوزاعي : أنه يقسم وإن عرف ربه ولا يأخذه إلا بالثمن . ومن العتبية رواية سحنون عن ابن القاسم : ولو سبى بعد ثانيةً بعد أن تدأولته أملاك ، فليس لأحد فيه مقال إلا للذي سبى منه أولا وللذي سبى منه آخراً ، إلا أن المسبى منه آخراً أحق به من الأول إذا دفع إلى من هو بيده ما وقع به في المقاسم . فإن أخذه فربه الأول مخير : إن شاء أخذه بما وقع به في المقسم الثاني لا بما وقع به في الأول ، لأنه جاء ملك ثان أملك به . ومن كتاب ابن المواز : ومن ابتاع عبداً من المغنم بمائة ولم يعرف ربه ، ثم سبى ثانيةً فاشتراه رجل بخمسين ثم قأم ربه ، فإنه يقال له : أدفع مائةً للأول وخمسين للثاني وخذه . فإن أبى فلا سبيل له إليه ، ثم إن شاء الأول فداه من الثاني بخمسين وكان له . فإن أسلمه إليه الأول فلربه الأول أن يعطيه خمسين ويأخذه . ولو أن مشتريه بالمائة فداه بخمسين من الثاني فلا يأخذه ربه حتى يعطيه خمسين ومائة . ولو كان قد جبى قبل الأسر جنايةً وغصب دابةً ثم بيع في المقاسم قفيم في ذلك ، فإنه يقال لربه : إن شئت فافده بما بيع به في الفىء وبما في رقبته من جناية وإلا فأسلمه . فإن أسلمه بدى بمبتاعه من المغنم فقيل له : آفده وإلا فأسلمه إلى الرجلين يكون بينهما بالحصاص . [ 3 / 257 ]