ولو ) فعل ذلك إمام من أهل الإجتهاد فنفل قبل الغنيمة لم أنقضه ، مثل أن يقول لهم : آخرجوا على أن لكم الربع بعد الخمس ، كقضية حكم بها حاكم لما فيه من الاختلاف . وكذلك إن قال : ما غنمتم فلكم نصفه . وقال نحوه بعض أهل العراق .
قال : ولو نفل الإمام من الغنيمة بعد أن أحرزت بعض من له شجاعة فقد أخطأ ولكن لا ينقضه من رفع ذلك إليه . قال : وكذلك من أسهم لفرسين على قول أهل الشام لم أنقضه .
قال سحنون : وإن قال بعد القتال من قتل قتيلاً فله سلبه ، فلا يخمس السلب ولكن يكون كله من الخمس . قال سحنون : كان ابن المبارك لا يأخذ لعبده من النفل شيئاً . قال سحنون : صواب ، وقال الأوزاعي وغيره من أهل الشام : إن كراء حمل النفل يخرج من النفل خاصةً . وروى أيضاً عن الأوزاعي ان ذلك من جملة الغنيمة قبل الخمس .
قال سحنون : وحمل ما عجز الجيش عن حمله يبدأ بالكراء فيه قبل الخمس . قال سحنون : ولا حق في النفل لأهل الذمة والعبيد إن حضروا ، كما لا يرضخ لهم عندنا ولا للمكاتب .
وقال بعض أهل العراق : يدخل الذمي في النفل لأنه يرضخ لهم عندهم ، ولا يدخل في قسم الغنيمة . والأوزاعي يرى أن يدخلوا مع المسلمين في النفل وفى الغنيمة إذا غزوا مع المسلمين ويروى فيه حديثاً . وبعد هذا باب في النفل هل يأخذه الذمي . قال مكحول : لا نفل فيما أصاب العسكر في طريقه أو في مقدمته .
[ 3 / 225 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 225
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٥