سلبه ، فلم يطلب أحداً سلباً حتى نادى بذلك ، ولم يكن هذا ليخفى لو كان أمراً مرتباً .
وشىء آخر أن قوله من قتل ظاهره أنه من قد فعل . فمن قال أنه فيما يستقبل فعليه الدليل . وظاهر هذا أنه شئ فعله فيما قد كان اجتهاداً ، ومخرجه من الخمس الذي قد حكمه الله فيه .
ودليل آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه لأبى قتادة واحد بلا يمين . فلو كان من رأس الغنيمة لم يخرج حق من غنم إلا بما تنقل به إلأملاك من البينات أو شاهد ويمين . وشىء آخر أنه لو كان أمراً وجب للقتال فلم يجد بينةً لكان يوقف كاللقطة ولا يقسم . وهو إذا لم تكن بينة يقسمن فخرج من معنى التمليك ، ودل ذلك أنه خارج باجتهاد الإمام يخرجه من الخمس الذي يجعل في غير وجه .
قال ابن حبيب : وحديث ابن عمر في السرية التي كان فيها ، بعثها النبي صلى الله عليه وسلم فغنمت إبلاً : فكان سهماننا أحد عشر بعيراً أو اثنى عشر بعيراً ونفلنا بعيراً بعيراً ، فدل هذا أن النفل من غير حقوقهم . وليس ذلك إلا الخمس . قال : ابن المسيب : كان الناس يعطون النفل من الخمس . قال ابن حبيب : وعلى ذلك العلماء .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : وكل نفل من الخمس ، وقاله ابن المسيب . واحتج ابن المواز بحديث ابن عمر قال مالك : ولا نفل قبل الغنيمة .
قال ابن المواز ولا يعطى أمير الجيش شيئاً من الغنيمة أحداً منهم دون أصحابه إلا الطعام وما لا يبقى إلا إلأيام ، أو ما يكون على العارية ويرد ، فإما
[ 3 / 222 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 222
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٢