قال أصبغ : وما أراه حرإما لمن أخذه وقد عملت به السرايا . ولا أحب أن تكون السرية إلا كثيفةً ذوو شجاعة ونشاط ، ولا يكون غرراً ولا إلى موضع غرر . وقول مالك وأصحابه في هذا الصواب وقول أهل الورع .
قال ابن القاسم : وللإمام أن ينفل بعض أهل السرية بعد الغنيمة من الخمس لما يراه من شجاعة رجل وشبه ذلك . فإما وحالهم سواء فلأن لا من الخمس ولا غيره .
قال عبد الملك : ولا يكون النفل لغير من ولى الأخذ وجاء به .
ومن كتاب ابن سحنون وذكر ما يكره من قول الإمام قبل القتال : من قاتل موضعاً كذا فله كذا ، ومن فعل كذا فله كذا . قال سحنون : وإنما ينبغي أن يخرج المجاهد على إعزاز دين الله وإعلاء كلمته ثم إن عرض له رزق قبله . فإما أن يكون أصل جهاده على دنيا يصيبها فهذا يدخل في الحديث في قوله : ومن كانت هجرته إلى الدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ، فهجرته على ما هاجر إليه . ولأمير الجيش أن ينقل في أرض العدو على الإجتهاد .
قال : وإن بعث أمير الثغر سرية وأمر عليهم أميراً وسمى لهم موضعاً أو لم يسم ، ولم ينهه عن النفل ولا إذن فيه ، فإن نفل لم يجز نفله لأنه ولاه القتال ، وليس إليه النظر ولأمير الثغر لو خرج ، إلا أن يرضى جميع أهل السرية بما نفل وإليهم من انصبائهم لا من الخمس فيجوز . وكذلك لو نهاه عن النفل فلا ينفل إلا برضاهم من انصبائهم دون الخمس . وما روى من السرية التي كان فيها ابن عمر وقوله : فنفلنا بعيراً بعيراص ، يحتمل أن يكون عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم متقدماً .
قال سحنون قال ابن عباس والسلب من النفل . قال مالك : لا يجوز ما ( فنل قبل الغنيمة ، وإنما فعله النبي عليه السلام بعد الغنيمة . قال سحنون :
[ 3 / 224 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 224
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٤