تمليك فلا إلا لما له وجه من نفل الرجل الشجاع أو من قد اختص بفعل فيعطيه ما يزيده به إقدام اويحرض بذلك غيره من الشجعان ، ويكون ذلك من الخمس . أو من صعد موضعاً كذا فله كذا .
قال سحنون وابن حبيب : والنفل قبل الغنيمة مما يكرهه العلماء . قال ابن حبيب : وقد استخفه بعضهم إذا احتاج إليه الإمام مثل أن يدهمه كثرة من العدو أو نحوه . وقد فعله أبو عبيدة يوم اليرموك لما دهمه كثرة العدو حتى قاتل يومئذ نساء من قريش .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : ولا يكون السلب للقاتل حتى يعطيه الإمام على الإجتهاد . وإنما قاله النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، ولم يبلغنا أنه قال ذلك في غيرها ، ولا فعله بعد ذلك ، ولا فعله أبو بكر وعمر . قال ابن المواز : ولم يعط عمر البراء بن مالك سلب قتيله وخمسه .
ومنه من كتاب ابن حبيب قال : وأهل الشام يرون السلب لمن بارز خاصةً نفله الإمام أو لم ينفله ، ولا يجعلون لأحد سلباً في هزيمة ولا فتح . والأمر على قول أهل المدينةرأنه من الخمس إذا قاله الإمام .
ومن كتاب ابن المواز والعتبية قال أصبغ : قال ابن القاسم في السيرة تبعث بأرض العدو على أن لها ثلث ما تغنم أو جزءاً معلوماً إن ذلك لا ينبغي ، وقاله أصبغ . قال ابن القاسم : وهذا مما تفسد به النيات ويصير عملهم للدنيا ، ولا يخرج معهم على هذا ، ولا أرى لمن خرج معهم على هذا أن يأخذ منه شيئاً . وبلغنى أن بعض أهل العلم خرج معهم ، وما بذلك بأس لمن لا يريد أن يأخذ من هذا .
[ 3 / 223 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 223
مساهمون: محمد حجي
ص٢٢٣