والشيخ للدواء . وإن وجد عسلاً فلت به جذيذة فله أن ينصرف بها إلى بلده . وإذا وجدوا قدوراً لعدو مملوءةً فلهم أكلها .
قال أبو محمد : وبقية القول / فيما يشبه هذا الباب الذي يلي هذا .
فيما يجوز ان ينصرف به معه ولا يدخل في المغانم
وما يدخل فيها مما يصنع أو مما لا يصنع
ومن الحيوان وغيره وفى الكلب
وكتبه الفقه هل تقسم ؟ وفى كتب العدو وما يوجد في قبورهم
وفيمن كسب من صنعة يده مالا بأرض العدو
قال ابن حبيب : سمعت أهل العلم يقولون فيما يجوز للرجل الإختصاص به مما أصابه بأرض العدو : إن كل ما صنعه بيده من أعوادهم المباحة من سرج نحته أو سهم أو مشجب صنعه أو قدح أو قصعة وشبه ذلك أو ما عمل من أحجارهم ورخأمهم المباح لا ثمن له هناك ، أو حمله غير مصنوع فله آخراج ذلك كله لمنفعة أو بيع ، وله بيع ذلك في العسكر ولا شئ عليه في ثمنه وغن كثر . وإما ما وجده مصنوعاً في بيوتهم فلا يستأثر به وإن دق .
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأداء الخيط والمخيط إلا ما ينتفع به ثم يرده إلى المغنم إن استغنى عنه . فإن بقي معه شئ لم يعلم به حتى رجع تصدق به وإن قل . وما صاد بأرضهم من طير ووحش وحوت فهو أحق به وبثمنه . وإن شاء خرج به إلى أهل . وإن واسى به فهو أحب إلينا وليس بلازم ، وهو شئ لم يملكه العدو . وإما الصقور والبرازة وما يصاد به مما يعظم قدره فليرد في المقاسم ، ولا يكون لمن صاده أن يخرج به . وإن باعه رد الثمن في المغنم .
[ 3 / 209 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 209
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٩